عن عياض أن عمر أمر أبا موسى الأشعري [1] أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فعجب عمر وقال: إن هذا لحفيظ! هل أنت قاري لنا كتابا في المسجد، جاء من الشام؟ فقال: إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد. قال عمر: أ جنب؟ قال: لا، بل نصراني. قال: فنهرني وصرف فخذي ثم قال: أخرجه. ثم قرأ"لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ... [2] ".
عن قتادة قال: أنزل الله هذه الآية وقد علم أنه سيرتد مرتدون من الناس فلما قبض الله نبيه ارتد عامة العرب عن الإسلام إلا ثلاثة مساجد، أهل المدينة وأهل مكة وأهل الجُواثا [3] من عبد القيس، وقال الذين ارتدوا نصلي الصلاة ولا نزكي والله لا نُغصب أموالنا. فتكلم أبوبكر في ذلك يتجاوز عنهم وقيل أما إنهم لو قد فقهوا أدوا الزكاة فقال: والله لا أفرّق بين شيء جمعه الله ولو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلتهم عليه، فبعث الله بعصاب مع أبي بكر فقاتلوا حتى قتلوا وأقروا بالماعون وهو الزكاة [4] .
قال قتادة فكنا نتحدث أن هذه الآية في أبي بكر وأصحابه"يا ايها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ... [5] ".
(1) - عمر - رضي الله عنه - ىر سال 20 هجري، ابو موسى اشعرى را حاكم بصره مقرر فرمود.
(2) - سوره مائده، آيه 51.
(3) - جواثا قريه اي در بحرين است که پس از نماز جمعه ي مدينه منوره اولين نماز جمعه در آنجا برگذار شده است.
(5) - سوره مائده، آيه 54.