وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة ثم بعث عليا على إثره فأخذها منه وقال: أبو بكر وجد في نفسه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني [1] .
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يؤذن ببراءة فأذّن معنا عليٌّ في أهل منى يوم النحر ببراءة أن لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان [2] .
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثم اتبعه عليا وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات فانطلقا فحجا فقام عليٌ في أيام التشريق فنادى"إن الله بريءٌ من المشركين ورسوله فسيحوا في الأرض أربعة أشهر [3] "ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا مؤمن فكان علي ينادي فإذا عَيِيَ قام أبو بكر فنادى بها [4] .
عن الحسن أنه سُئل عن يوم الحج الأكبر فقال: ذاك عام حج فيه أبو بكر استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج بالناس واجتمع فيه المسلمون والمشركون فلذلك سمي الحج الأكبر ووافق عيد اليهود والنصارى [5] .
(3) - سوره توبه، آيه 2.