وعن جابر بن عبد الله قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم خير أهل الأرض [1] .
عن عروة قال: لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية فزعت قريش لنزوله عليهم فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم رجلًا من أصحابه فدعا عمر بن الخطاب ليبعثه إليهم، فقال: يا رسول الله إني لا آمن وليس بمكة أحد من بني كعب يغضب لي إن أوذيتُ فأرسل عثمان بن عفان فإن عشيرته بها وإنه يبلغ لك ما أردت. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فأرسله إلى قريش وقال: أخبرهم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عُمّارا وأدعُهم إلى الإسلام وأمره أن يأتي رجالًا بمكة مؤمنين، ونساء مؤمنات فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح ويخبرهم أن الله وَشِيْكًا [2] أن يظهر دينه بمكة حتى لا يستخفي فيها بالإيمان فانطلق عثمان إلى قريش فأخبرهم فارتهنه المشركون ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن روح القدس قد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالبيعة فاخرُجوا على اسم الله فبايعوه فثار المسلمون إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو تحت الشجرة فبايعوه على أن لا يفروا أبدًا فرعّبهم الله فأرسلوا من كانوا ارتهنوا من المسلمين ودعوا إلى الموادعة والصلح [3] .
(2) - نزديك است.