فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 2207

وعن ثور الكندي أن عمرَ بن الخطاب كان يعس بالمدينة من الليل [1] فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسور عليه فوجد عنده امرأة وعنده خمر، فقال: يا عدو الله أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته. فقال: وأنت يا أمير المؤمنين لا تعجَل علي إن أكن عصيتُ الله واحدة فقد عصيت الله في ثلاث، قال"ولا تجسسوا"فقد تجسّستَ وقال:"وأتوا البيوت من أبوابها [2] "وقد تسوّرت عليَّ ودخلت علي بغير إذن وقال الله تعالى:"لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تسأنسوا وتسلموا على أهلها [3] ". قال عمر: فهل عندكم من خير إن عفوت عنك؟ قال: نعم فعفا عنه وخرج وتركه [4] .

عن أنس قال: كانت العرب تخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا ولم يهيئ لهما طعامًا، فقالا: إن هذا لنُوّمٌ فأيقظاه فقالا: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له: إن أبا بكر وعمر يقرآنك السلام ويستأذنانك فقال: إنهما ايتدما فجاءا فقالا يا رسول الله بأيّ شيء ايتدمنا. قال: بلحم أخيكما، والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما. فقالا: استغفر لنا يا رسول الله. قال: مراه فليستغفر لكما [5] .

(1) - شبها در مدينه گشت زني مي کرد.

(2) - سوره بقره، آيه 189.

(3) - سوره نور، آيه 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت