عن أبي يزيد قال لقي امرأة عمر بن الخطاب يقال لها خولة وهو يسير مع الناس فاستوقفته فوقف لها ودنا منها وأصغى إليها رأسه ووضع يده على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبستَ رجال قريش على هذه العجوزة؟ قال: ويحك وتدري من هذه؟ قال: لا، قال: امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات فهذه خولة بنت ثعلبة والله لو لم تنصرف حتى إلى الليل ما انصرفت حتى تقتضي حاجتها [1] .
عن ثمامة بنت جرير قالت: بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لقيتْه امرأة فقالت: قف يا عمر. فوقف فاغلظت له القول. فقال رجل: يا أمير المؤمنين ما رأيتُ كاليوم. فقال: وما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله لها وأنزل فيها ما أنزل:"قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها [2] " [3] .
(2) - سوره مجادله، آيه 1.