عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله ما الكوثر؟ قال: نهر في الجنة أعطانيه ربي اشدُّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل وطوله ما بين المشرق والمغرب لا يشرب منه أحد فيظمأ ولا يتوضأ منه أحد فيتشعّث أبدا لا يشرب منه من أخفر ذمتي ولا من قتل أهل بيتي [1] .
(سوره نصر) :
عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال له عبد الرحمن بن عوف: لِمَ تُدخِل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم. فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. فقال: ما تقولون في قوله:"إذا جاء نصر الله والفتح [2] "حتى ختم السورة فقال بعضهم: أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، وبعضهم لهم يقل شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس أ كذلك تقول؟ قلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله"إذا جاء نصر الله والفتح"فتح مكة فذاك علامة أجلك"فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا [3] "فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم [4] .
(2) - سوره نصر، آيه 1.
(3) - سوره نصر، آيه 3.