فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 389

وقوله تعالى: ولما جاءهم كتاب من عند الله .

فلما جاءهم فهذا تكرير للأولى .

ألا ترى: أنا لا نعلم لما جاء جوابها بالفاء في موضع فإذا كان كذا ثبت أنه تكرير .

ومما يكون كذلك أيضًا إني رأيت أحد عشر كوكبًا .

ثم قال رأيتهم لي ساجدين .

وقال: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال .

بعد قوله: مشكاة فيها مصباح فكرر في .

وقال عز من قائل: وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها فكرر في .

قال أبو بكر: في آيات في سورة الجاثية إنها تكرار وعند الجرمى أن قوله: أنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم أيعدكم أنكم إلى قوله أنكم مخرجون أنه تكرار وقال: لا تحسبن الذين يفرحون إلى قوله: فلا تحسبنهم فيكون هذا كله تكرار .

وأما قوله: ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا فمن قرأ بالتاء فلا إشكال فيه لأن الذين كفروا مفعول أول وسبقوا مفعول ثان .

ومن قرأ بالياء فيجوز أن يكون التقدير: ولا يحسبن الكافرون أن سبقوا فحذف أن ويكون أن سبقوا قد سد مسد المفعول الأول .

ويجوز أن يكون في ولا يحسبن ضمير الإنسان أي: لا يحسبن الإنسان الكافرين السابقين .

وأما قوله تعالى: لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض فمن قرأ بالتاء فلا إشكال فيه ويكون الذين كفروا مفعولًا أول ويكون معجزين مفعولًا ثانيًا .

ومن قرأ بالياء كان في لا يحسبن ضمير الإنسان أو يكون التقدير لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين فحذف أنفسهم .

وأما قوله: أعنده علم الغيب فهو يرى فيرى هذه هي التي تعدى إلى مفعولين لأن علم الغيب لا يوجبه الحس حتى إذا علمه أحس شيئًا .

وإنما المعنى: أعنده علم الغيب فهو يعلم الغيب كما يشهده لأن من حصل له علم الغيب يعلم الغيب كما يعلم ما يشاهد والتقدير: فهو يرى علم الغيب مثل المشاهدة فحذفهما للدلالة عليه قال: ترى حبها عارًا علي وتحسب وأما قوله تعالى: وأن سعيه سوف يرى يجوز أن يكون من الرؤية التي هي حس والضمير في يرى هو للسعي فيكون على هذا كقوله تعالى: وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ألا ترى أن سعيه إنما هو حركات كما أن عمله كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت