فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 389

وهذه من طرائف العربية لأن حنثتم معطوف على حلفتم و"حلفتم"مجرور بالإضافة فكأنه قال: وقت حلفكم وحنثكم والمتعارف حذف المضاف دون المضاف إليه .

وقد جاء ذلك أيضًا في التنزيل وله باب في هذا الكتاب .

ومن ذلك إضمار القول في قوله تعالى:"ورفعنا فوقكم الطور خذوا"في الموضعين في سورة البقرة .

وفي قوله تعالى:"وظنوا أنه واقع بهم خذوا"أي قلنا لهم: خذوا .

ومثله:"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسمعيل ربنا"أي: يقولان: ربنا .

ومن ذلك قوله تعالى:"الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا".

أي يقولون: ربنا .

عن الأخفش لأنه يبتديء بقوله:"الذين يذكرون الله قيامًا"ويسند إليه"يقولون"المضمر .

مثله:"وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلًا لكل شئ فخذها بقوة أي فقلنا له: خذها بقوة ."

ومنه قوله تعالى:"والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم"أي: يقولون: سلام عليكم .

ومنه قوله تعالى في قول الخليل:"ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن".

قال: التقدير: من يقال لهم: أيهم فحذف القول كقولهم: وكانت عقيل خامري أم عامر فيحمله على الحكاية دون"لَنَنْزِعَنَّ"على تعليق العلم عند الكوفيين .

و يجوز أن يكون تقديره: لننزعن كل شيعة .

وكذلك يجوز عندهم: لننزعنهم متشايعين ننظر أيهم أشد .

وسيبويه يجعله مبنيًا على الضم .

ومن إضمار القول قوله تعالى:"واٌخر من شكله أزواج ."

هذا فوج مقتحم"."

ومنه قوله تعالى:"والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم".

أي: يقولون: ما نعبدهم"فيقولون"خبر المبتدأ .

ومنهم من جعل يقولون في موضع الحال وجعل الخبر قوله:"إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون".

ومنه قوله تعالى:"إنما نطعمكم لوجه الله"أي: يقولون:"إنما نطعمكم"إذ الآيتان داخلتان في القول فلا وقف على قوله:"ولا شكورًا".

ومنه قوله تعالى:"كلوا من رزق ربكم".

ومن إضمار القول قوله تعالى:"واسجد واقترب"أي: قل للإنسان الطاغي: واقترب تر العجب .

ومثله:"قد جاءكم بصائر من ربكم"تقديره: قل لهم: قد جاءكم فأضمر قل .

يدل عليه قوله تعالى:"وما أنا عليكم بحفيظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت