فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 389

وإن قلت: هو خبر بمعنى الأمر فإن ذلك لا يدخل عليه هل لأن من قال: رحم الله لا يقول: هل رحم الله والفتح فيه كالفتح في ليقومن وليس لالتقاء الساكنين كالفتح في رد لأن رد يجوز فيه الأوجه الثلاثة وهلم لا يجوز فيه إلا الفتح على لغة أهل الحجاز .

ومن ذلك أفٍّ في قوله تعالى:"فلا تقل لهما أف"وقوله:"أف لكم".

وفي قوله:"والذي قال لوالديه أف لكما".

وفيه لغات: والمقروء منها الكسر بلا تنوين والكسر بتنوين عن نافع وحفص والفتح بلا تنوين ويجوز في العربية الضم بلا تنوين والضم بتنوين .

وفي لغة سابعة أفي مثل: أمليت وأمللت .

ومعنى كله: نتنًا وذفرًا .

وقد سمي الفعل به فبني .

وهذا في البناء على الفتح كقولهم: سرعان ذا إهالة لما صار اسمًا ل يسرع وكذلك أف لما كان اسمًا لما يكره أو يضجر منه ونحو ذلك .

فمن نون نكرة ومن لم ينون كان عنده معرفة مثل: صَهْ وصَهٍ ومَهْ ومَهٍ إلا أن أف في الخبر وصه في الأمر .

فإن قلت: ما موضع أف في هذه الآى بعد القول هل يكون موضعه نصبًا كما ينتصب المفرد بعده أو كما تكون الجمل وكذلك لو قلت: أف وإذا لم يكن مع أف لك كان ضعيفًا ألا ترى أنك لو قلت: ويل لم يستقم حتى توصل به لك فيكون في موضع الجر .

إحداها: هاك للرجل وهاك للمرأة .

والكاف للخطاب .

يدل على ذلك أن معنى: هاك زيدا أي: خذ زيدًا فزيدًا هو منصوب بهذا الفعل ولا يتعدى إلى مفعولين .

ويدلك على أن الكاف في هاكَ وهاكِ حرف لا اسم إيقاعهمم موقعها ما لا يكون اسما على وجه وذلك قولك: هاؤم .

وعلى هذا قوله تعالى:"هاؤم اقرءوا كتابيه".

وعلى هذا قالوا للاثنين: هاؤما وللنساء .

هاؤن كما يقال: هاك وهاكما وهاكم وهاكن .

وفيها لغة ثالثة وهي أن تترك الهمزة مفتوحة على كل حال وتلحقها كافًا مفتوحة للمذكر ومكسورة للمؤنث فتقول: هاءك وهاءكما وهاءكم وهاءك وهاءكما وهاءكن .

وفيها لغة رابعة: وهي قولك للرجل: هأ بوزن: هع .

وللمرأة: هانى بوزن: هاعى وللاثنين: هاءا بوزن: هاعا وللمذكرين: هاءوا بوزن: هاعوا .

وللنساء: هأن بوزن: هعن .

فهذه اللغة تتصرف تصرف خف وخافي وخافا وخافوا وخفن وهي لغة مع ما ذكرناه قليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت