فهرس الكتاب
وإن قلت: هو خبر بمعنى الأمر فإن ذلك لا يدخل عليه هل لأن من قال: رحم الله لا يقول: هل رحم الله والفتح فيه كالفتح في ليقومن وليس لالتقاء الساكنين كالفتح في رد لأن رد يجوز فيه الأوجه الثلاثة وهلم لا يجوز فيه إلا الفتح على لغة أهل الحجاز .
ومن ذلك أفٍّ في قوله تعالى:"فلا تقل لهما أف"وقوله:"أف لكم".
وفي قوله:"والذي قال لوالديه أف لكما".
وفيه لغات: والمقروء منها الكسر بلا تنوين والكسر بتنوين عن نافع وحفص والفتح بلا تنوين ويجوز في العربية الضم بلا تنوين والضم بتنوين .
وفي لغة سابعة أفي مثل: أمليت وأمللت .
ومعنى كله: نتنًا وذفرًا .
وقد سمي الفعل به فبني .
وهذا في البناء على الفتح كقولهم: سرعان ذا إهالة لما صار اسمًا ل يسرع وكذلك أف لما كان اسمًا لما يكره أو يضجر منه ونحو ذلك .
فمن نون نكرة ومن لم ينون كان عنده معرفة مثل: صَهْ وصَهٍ ومَهْ ومَهٍ إلا أن أف في الخبر وصه في الأمر .
فإن قلت: ما موضع أف في هذه الآى بعد القول هل يكون موضعه نصبًا كما ينتصب المفرد بعده أو كما تكون الجمل وكذلك لو قلت: أف وإذا لم يكن مع أف لك كان ضعيفًا ألا ترى أنك لو قلت: ويل لم يستقم حتى توصل به لك فيكون في موضع الجر .
إحداها: هاك للرجل وهاك للمرأة .
والكاف للخطاب .
يدل على ذلك أن معنى: هاك زيدا أي: خذ زيدًا فزيدًا هو منصوب بهذا الفعل ولا يتعدى إلى مفعولين .
ويدلك على أن الكاف في هاكَ وهاكِ حرف لا اسم إيقاعهمم موقعها ما لا يكون اسما على وجه وذلك قولك: هاؤم .
وعلى هذا قوله تعالى:"هاؤم اقرءوا كتابيه".
وعلى هذا قالوا للاثنين: هاؤما وللنساء .
هاؤن كما يقال: هاك وهاكما وهاكم وهاكن .
وفيها لغة ثالثة وهي أن تترك الهمزة مفتوحة على كل حال وتلحقها كافًا مفتوحة للمذكر ومكسورة للمؤنث فتقول: هاءك وهاءكما وهاءكم وهاءك وهاءكما وهاءكن .
وفيها لغة رابعة: وهي قولك للرجل: هأ بوزن: هع .
وللمرأة: هانى بوزن: هاعى وللاثنين: هاءا بوزن: هاعا وللمذكرين: هاءوا بوزن: هاعوا .
وللنساء: هأن بوزن: هعن .
فهذه اللغة تتصرف تصرف خف وخافي وخافا وخافوا وخفن وهي لغة مع ما ذكرناه قليلة .