فهرس الكتاب
وقيل اللام بدل من اللام في قوله تعالى:"وما تنفقوا من خير فلأنفسكم".
"للفقراء الذين أحصروا".
وهذا لا يصح لأن الفقراء مصرف الصدقة والمنفقون هم المزكون فإنما لأنفسهم ثواب الصدقة التي أدوها إلى الفقراء .
وإن قال: إن المراد بالعموم الخصوص يعني بالأنفس: بعض المزكين الذين لهم أقرباء فقراء فهو وجه ضعيف .
ومن ذلك قوله تعالى:"فإمساك بمعروف"أي: فالواجب إمساك بمعروف .
ومنه قوله تعالى:"ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة"أي: فالواجب تحرير رقبة .
وقوله بعده:"فتحرير رقبة"أي: فالواجب .
وكذلك فدية أي: فالواجب دية .
فأما قوله تعالى:"ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا"ف ذلك مبتدأ وجزاؤهم خبر ذلك وجهنم خبر ثان .
ويجوز أن يكون: ذلك خبر مبتدأ مضمر أي: ذلك جزاؤهم ثابتًا بما كفروا .
ومثله قراءة ابن مسعود"وهذا بعلي شيخ"في الأوجه المتقدمة .
فأما المخصوص بالذم والمدح فإنه على أحد الوجهين نحو قولهم: نعم الرجل زيد .
وقال قوم: زيد خبر مبتدأ مضمر لأنه لما قال: نعم الرجل كأنه قيل: من هو فقيل: زيد أي: هو زيد .
فعلى هذا يكون قوله:"ولنعم دار المتقين ."
جنات عدن"أي: هي جنات عدن ."
ومن قال جنات عدن مبتدأ ويكون قوله"ولنعم دار المتقين"خبرًا عنه كان المقدر في نحو قوله تعالى"نعم العبد""وبئس المهاد""وبئس المصير""وبئس مثوى الظالمين""فلبئس مثوى المتكبرين".
وفي الزمر والمؤمن:"فبئس مثوى المتكبرين"وقوله تعالى:"نعم الثواب وحسنت مرتفقا"و"بئس للظالمين بدلًا".
فهذه الأشياء كلها على الوجه الأول حذف الخبر والمبتدأ جميعًا .
وعلى القول الثاني حذف فأما قوله تعالى:"وأسروا النجوى الذين ظلموا".
فقيل: إن الذين ظلموا خبر مبتدأ مضمر كأنه قال: وأسروا النجوى .
قيل: من هم فقال: الذين ظلموا أي: هم الذين ظلموا .
وقيل: بل الذين ظلموا مبتدأ .
وقوله تعالى:"هل هذا إلا بشر مثلكم"في موضع الجر وقيل: هو بدل من الواو في وأسروا .
كقوله:"ثم عموا وصموا كثير منهم".
وقوله تعالى:"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما"فيمن قرأ بالألف .
وقيل: إن كثيرًا منهم مبتدأ وخبره: عموا وصموا أي: كثير منهم عموا وصموا .
ومما لا يتجه إلا على إضمار المبتدأ: قوله:"وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين".