فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 389

وقيل اللام بدل من اللام في قوله تعالى:"وما تنفقوا من خير فلأنفسكم".

"للفقراء الذين أحصروا".

وهذا لا يصح لأن الفقراء مصرف الصدقة والمنفقون هم المزكون فإنما لأنفسهم ثواب الصدقة التي أدوها إلى الفقراء .

وإن قال: إن المراد بالعموم الخصوص يعني بالأنفس: بعض المزكين الذين لهم أقرباء فقراء فهو وجه ضعيف .

ومن ذلك قوله تعالى:"فإمساك بمعروف"أي: فالواجب إمساك بمعروف .

ومنه قوله تعالى:"ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة"أي: فالواجب تحرير رقبة .

وقوله بعده:"فتحرير رقبة"أي: فالواجب .

وكذلك فدية أي: فالواجب دية .

فأما قوله تعالى:"ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا"ف ذلك مبتدأ وجزاؤهم خبر ذلك وجهنم خبر ثان .

ويجوز أن يكون: ذلك خبر مبتدأ مضمر أي: ذلك جزاؤهم ثابتًا بما كفروا .

ومثله قراءة ابن مسعود"وهذا بعلي شيخ"في الأوجه المتقدمة .

فأما المخصوص بالذم والمدح فإنه على أحد الوجهين نحو قولهم: نعم الرجل زيد .

وقال قوم: زيد خبر مبتدأ مضمر لأنه لما قال: نعم الرجل كأنه قيل: من هو فقيل: زيد أي: هو زيد .

فعلى هذا يكون قوله:"ولنعم دار المتقين ."

جنات عدن"أي: هي جنات عدن ."

ومن قال جنات عدن مبتدأ ويكون قوله"ولنعم دار المتقين"خبرًا عنه كان المقدر في نحو قوله تعالى"نعم العبد""وبئس المهاد""وبئس المصير""وبئس مثوى الظالمين""فلبئس مثوى المتكبرين".

وفي الزمر والمؤمن:"فبئس مثوى المتكبرين"وقوله تعالى:"نعم الثواب وحسنت مرتفقا"و"بئس للظالمين بدلًا".

فهذه الأشياء كلها على الوجه الأول حذف الخبر والمبتدأ جميعًا .

وعلى القول الثاني حذف فأما قوله تعالى:"وأسروا النجوى الذين ظلموا".

فقيل: إن الذين ظلموا خبر مبتدأ مضمر كأنه قال: وأسروا النجوى .

قيل: من هم فقال: الذين ظلموا أي: هم الذين ظلموا .

وقيل: بل الذين ظلموا مبتدأ .

وقوله تعالى:"هل هذا إلا بشر مثلكم"في موضع الجر وقيل: هو بدل من الواو في وأسروا .

كقوله:"ثم عموا وصموا كثير منهم".

وقوله تعالى:"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما"فيمن قرأ بالألف .

وقيل: إن كثيرًا منهم مبتدأ وخبره: عموا وصموا أي: كثير منهم عموا وصموا .

ومما لا يتجه إلا على إضمار المبتدأ: قوله:"وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت