فهرس الكتاب
العلم، وله حديث يصعب جدًا أن يقال لم يلقه، أو انه ما رآه. إنما المسألة متصورة في تباعد البلدان رجل مصري مع رجل شامي نعم الشامي ممكن لا يكون خرج من الشام والمصري لم يخرج من مصر فأين يتقابلون، واحد يقول في موسم الحج، أقول لك هذا مهيعٌ متسع إذا قلنا بهذه القصة فلن تحكم على رواية راوٍ عن آخر بانقطاع أبدًا، لأن الحج لابد من إثبات، لكن هو المعاصرة كما قلت في البلد الواحد فيه مظنة قوية للقاء، لذلك
قال مسلم: وجائز ممكن أن يلتقيا، فقرن الجواز بالإمكان، لأن التجويز العقلي ممكن يرد أقول من الجائز أن يلتقيا في الحج، لكن عندما قرن الجواز بالإمكان دلنا علي أن مطلق المعاصرة ليس كلام الإمام مسلم، هكذا فهمي للمسألة.
لكي نثبت إن الإسناد متصل إذا قال أحمد حدثني سفيان ماشي، قال عن سفيان هكذا بالعنعنة.
يقول البخاري: لابد أن يقول أحمد حدثني سفيان في حديث واحد فقط، أو في واقعة، لكي أضمن أنهم تقابلوا وأنا سوف أصحح كل الأحاديث التي أتت بالعنعنة لأحمد عن سفيان، اتكالًا علي هذا الحديث الواحد الذي ثبت لي أنه لقيه. لذلك البخاري أحيانًا في بعض الأبواب يأتي بإسناد لا علاقة له بالباب، لكنه مسلسل بالتحديث لأنه روي لواحد عن الثاني بالعنعنة قبل ذلك، فيريد أن يثبت أن فلان هذا لقي هذا الفلان فيأتي بالإسناد هذا ويضعه في الباب، وأحيانًا الإسناد قد يكون فيه لين أيضًا، مثل ما يثبت أيضًا سماع الحسن بحديث المبارك بن فضالة، أو حديث يحيي بن أيوب وهو مثل متكلم فيه فيثبت السماع المسلسل مثل هذه الأسانيد.