الصفحة 105 من 379

موقوفات كثيرة وهو أقوال الصحابة من أقوال أنفسهم، وكذلك مسلم له موقوفات كثيرة. البخاري الحديث المعلق ليس من شرط الكتاب، لكنه كان يورد الحديث المعلق ليمهد لمعني حديث الباب يريد أن يبين مراده، أو الفقه الذي يعتقده هو في المسألة فيهيئ له بهذا الكلام المعلق، مثل ماذا مثلًا؟ الصلاة كصلاة خلف المفتون والمبتدع، ما حكمها؟

يقول البخاري:"باب الصلاة خلف المفتون والمبتدع"، لم يقل حكم، لم يقل جائز ولا غير جائز فيأتي بها هكذا قال الحسن: صلي وعليه بدعته، قال الحسن، هل البخاري أدرك الحسن؟ لم يدرك الحسن، فيه إسناد من البخاري للحسن هنا؟ لا، ماذا فعل البخاري؟ علق الكلام، وبعد ذلك يروي بسنده المتصل أن رجلًا دخل علي عثمان، وهذا من الموقوفات أن رجلًا دخل علي عثمان- رضي الله عنه- وهو محصور في الدار فقال:"_، لأن أمير المؤمنين هو الذي كان يصلي بالناس كان هو الأمام فعندما حُصر عثمان- رضي الله عنه- وليس هو الإمام فيقول له:"ماذا نفعل نصلي وراء جماعة الفتنة؟ فقال: إن الصلاة أحسن أعمال الناس، فإن أحسنوا فأحسنوا معهم، وإن أساءوا فتجنبوا إساءتهم"أي إن (أساءوا) بترك الصلاة، أو ترك الجماعة فلا تسيئوا معهم فإن (أحسنوا) بأنهم صلوا وأقاموا الصلاة وواحد تقدم والكلام هذا فأحسنوا معهم، أي إن صلوا صَلوا معهم، فالبخاري عندما أورد كلام الحسن، أليس هذا هو نفس كلام عثمان؟ عندما يقول البخاري (باب الصلاة خلف المفتون والمبتدع أهي جائزة أم لا) ؟، ما رأي البخاري؟ أنها جائزة، فهو مهد لكلام عثمان بصراحة كلام الحسن، لأن كلام عثمان ليس صريحًا يقول:"إن أحسنوا فأحسنوا معهم"مكن أي واحد يتأول الإحسان بأي شيء، لكن كلام الحسن البصري قاطع وواضح في الكلام هذا، إنما علق البخاري"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت