الصفحة 123 من 379

سقط من الإسناد واسطتان ليستا متتاليتين، فماذا نسمي هذا؟ لابد أن نسميه اسم، نقول مثلًا الانقطاع التعليق السقط من مبدأ الإسناد، والإرسال السقط من أعلى الإسناد، والتدليس له تعريف لوحده هكذا. لو افترضنا مثلًا المثال الذي نحن قلناه لما يروي الحديث عن البخاري لما يروى حديث"إنما الأعمال بالنيات،"قال حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن يحيي بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة عن عمر، فلو البخاري قال حدثنا الحميدي عن يحيي بن سعيد الأنصاري، فيكون سقط من بينهم سفيان بن عيينة، فهذا ماذا سنسميه؟ لابد أن نسميه شيء، لا هو معلق ولا هو معضل ولا هو مرسل ولا مدلس، فيكون فيه انقطاع.

فكل هذه الأنواع يطلق عليها المنقطع، لكن نحن نعمل الآن مصطلحات حتى لا تدخل أنواع في بعضها، فنحن لما نقول المنقطع فلا يتصور واحد ويقول إن كل نوع من هذه القوادح عبارة عن انقطاع في الإسناد لأنه يضاد الاتصال.

الانقطاع: هو سقوط واسطةٍ في الإسناد، فإن كان من أوله سيكون معلقًا، وإن كان من أخره سيكون مرسلًا، أنا لا أقصد هذا ولا ذاك، أقصد الانقطاع فيما بين هذين ونحن قلنا أنه هذا يجوز أن نقول معلق منقطع، ولكن نحن لسنا محتاجين أننا نعمل هذه العملية، مثل ماذا الانقطاع مثلًا.

أنواع الانقطاع: هناك انقطاع دائم لا يجبر، وانقطاع يجبر، فأما الانقطاع الذي لا يجبر هو بين راويين لم يلقى أحدهما الآخر، لو قلنا مثلًا الحسن البصري عن أبي بكر، ماذا نعمل في هذا، هل مكن أن نصل بعضه ببعض، لا يمكن، هذا انقطاع دائم لا يتغير لذلك بعض أهل العلم كان يقول الإعلال بالأعلى أقوى من الإعلال بالأدنى، نحن قلنا الإسناد له طرفان، الإسناد لما يرتفع يرتَفع إلى رأسي أم أفقي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت