الصفحة 124 من 379

يرتفع رأسي تطلع من تحت إلى أعلي، كل ما تقول حدثنا فلان تطلع فترة زمنية، عن فلان تطلع فترة زمنية، وهكذا حتى تصل إلى منتهى الإسناد، ولا يلزم أن يصل الإسناد الصحابي منتهى الإسناد الذي أمامك ,الراوي الأدنى هو الذي تحت ونفترض أنه أي واحد من المصنفين كالبخاري أو غيره من العلماء، الطبقة العليا الصحابي، فلما أقول الإعلال بالأعلى أقوى، فيه إشارة إلى ثبات العلة وأنها لا تتغير، مثل ما نقول الحسن البصري عن أبي بكر الصديق، لو الإسناد من مبدأه كله أئمة، أئمة، ثقات ثِقات جبال جبَال ووصلنا للحسن وقع الإسناد، فلا لا نستطيع فعل شيء، لكن لو العلة تحت كأن يكون الراوي متروكًا أو كذابًا ممكن أجد له مُتابع فتكون العلة زالت أم لا؟ زالت العلة، خاصة في الطبقات كل ما تنزل تحت، كان الحديث انتشر والعلماء رحلوا إلى البلدان وهذا الكلام، فأصبح مع كل واحد عدة متابعين للراوي في الإسناد. قصة يحيي بن معين مع التبوذكي حماد بن سلمه أحد الأئمة الكبار لكنه تغير حفظه في أخر حياته فما كان يأتي بالإسناد كما ينبغي، أحيانًا يخالف فيحيي بن معين معه حديث، يريد أن يضبط أحاديث حماد بن سلمه، فذهب للتبوذكي موسى بن إسماعيل التبوذكي أحد مشايخ البخاري يكني أبا سلمه فقال له: حديث حماد الذي هو كذا كذَا حدثني به، قال له: سمعته من أحدٍ قبلي؟ قال: نعم سمعته من سبعة، قال له: سبعة وتريد أن تسمعه مني، فلماذا تجمع كل هذه الجماعة؟ لا أحدثك، قال: إن لم تحدثني انحدرت إلى عفان بن موسى، وهو أيضًا أحد مشايخ البخاري ومسلم وأحمد وأحد الرواة الثقات الكبار عن حماد بن سلمه. قال له: انزل وأبي أن يحدثه، فنزل إلى عفان بن مسلم فسأله عفان قال له: سمعت هذا الحديث من أحدٍ قبلي؟ قال: سمعته من سبعة، وأنت الثامن، قال له: ماذا تريد من وراء هذه القصة؟ قال: حماد بن سلمه كان يغلط، فإذا اتفق أصحابه في رواية فيكون الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت