الصفحة 128 من 379

سند ثاني معضل من أول الإسناد، فلا شك أن كل ما تكثر الوسائط الساقطة من الإسناد كلما أثر سلبًا في الإسناد، هذا الحديث المعضل.

المرسل: هو ما قال فيه التابعي قال رسول - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-.

هل يصح أن نقول المرسل ما سقط منه الصحابي؟ فيه بعض الكتب الحديثة عرف كاتبها الإرسال فقال: الإرسال: هو من سقط منه الصحابي، هل هذا صح؟ خطأ، ما وجه الخطأ فيه؟ أنه ثبت أن التابعين روي بعضهم عن بعض، فلو تيقنا أن الساقط من الإسناد هو الصحابي فقط لم يضر الإسناد ممكن أمشيه، الصحابة كلهم عدول وأنا لن أحتاج أعرف أعيان الصحابة فيما يتعلق بأصل صحة الخبر، ممكن يحدث نوع من التفريق ما بين الصحابة في قوة الخبر إذا اشتمل علي واقعة معينة ,كأن مثلًا أبو بكر الصديق أو عمر بن الخطاب وصف شيء حدث في بدر وجاء أبو هريرة وقص عكسه مثلًا، طبعًا العلماء لا يجعلون تعصيب الجناية للصحابة أبدًا في الإسناد، إنما ينزلون ويعصبون الجناية الوهن بطبقات الإسناد ليس بالصحابة، لكن أنا سأفترض جدلًا أن فيه حاجة حدثت مثل هذه وتواطأت الأسانيد كلها علي أن أبا هريرة - رضي الله عنه - ذكر شيئًا حدث في بدر، ونفاه عمر بن الخطاب وكان هذا مما يشاهد ليست حاجة ممكن أن تبلغ، لا، لكن مما يشاهد في الحالة هذه، ماذا تفعل؟ تعمل ترجيح، أما في أصل صحة الخبر، لا، الصحابة كلهم عدول، حتى لو قلت عن رجل من أصحاب النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- الصحيح أنه صحيح وثابت.

إذًا لا يصح أن تقول في تعريف المرسل هو ما سقط منه الصحابي، بل تقول: هو ما قال فيه التابعي أيًا كانت رتبه قال رسول الله - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت