الصفحة 133 من 379

فدخل ثابت، وشريك كان صاحب دعابة فقال لثابت:"من صلي بالليل حسن وجهه بالنهار"، يريد أن يقول له أنت طول الليل تصلي وجهك منور يريد أن يضحك معه، فثابت لأنه غير ضابط للحديث تصور أن هذا هو الحديث لأن شريك وقف عند قال رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-، ثابت سمع الإسناد من شريك قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال رسول الله - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-:"من صلي بالليل حسن وجهه بالنهار"، لم يأخذ باله أنه يداعبه فخرج من المسجد يقول: حدثنا شريك قال حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- قال:"من صلي بالليل حسن وجهه بالنهار"، هذا عند المحدثين اسمه مغفل بسبب هذا التغفيل دخل عليه كلام شريك فجعله حديثًا للنبي - عليه الصلاة والسلام -.يوجد علل ظاهرة، لكن لو افترضنا جدلًا أن المتن هكذا، والإسناد هكذا، أين العلة؟ قال لك: العلة حينئذ تأتي من هذا القليل النادر الذي قل ما يدخل منه الخلل وهو عنعنة الزهري، أليس نحن نقول الزهري يدلس في النادر فقد يكون هذا من هذا النادر، أنا لا أجد علة أنت تقول لي، لماذا لا يكون في عنعنة سفيان؟ نحن اتفقنا أن سفيان يدلس هو الأخر، الزهري ثقة، لا، ممكن سفيان يكون دلس أليس كذلك، لكن يكون دلس عن من؟ عن واحد مثل معمر، عن واحد مثل مالك، عن يونس، الليث، عقيل، شعيب بن أبي حمزة، أي واحد من أصحاب الزهري محمد بن الوليد. فهؤلاء ثقات أثبات فعندما سفيان يدلس عن واحد أنا أعلم إن الخلل لا يأتي من عند سفيان، ولو سلمنا أنه دلس عن ثقة متقن لكن الزهري أنا عندي يدلس في النادر لكن لا أحد قال لأنه لا يدلس عن ثقة متقن، أفترقا أم لا؟ افترق، الإعلال بعنعنة الزهري نادرة نادر أن تجد أحد من العلماء يقول عنعنه الزهري، بل لا تكاد تقع عينك علي مثل هذا، لكن اتفقا أن يكون المتن هكذا، والإسناد هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت