فهرس الكتاب
الظرف الذي وقع له غاب شهر لا يحضر، طبعًا أنا كل اثنين أعطي درس، فاته كم مجلس؟ أربعة، كل مجلس ساعة، ساعة ونصف قيل فيه معلومات كثيرة، فاتفق أنه أراد أن يحكي حكاية في مجلس لم يحضره، ومصدر الحكاية الأصلي أنا الذي قلتها، ماذا سيفعل لكي يروي الحكاية؟ يروي عني بواسطة من حضر، نزل درجة أم لا؟ نزل درجة بدل ما كان يقول حدثني أبو إسحاق، سيقول حدثني إبراهيم عن أبي إسحاق نزل درجة، نرجع للتعريف.
تدليس الإسنادِ: (هو أن يروي الراوي عن شيخه الذي سمع منه كثيرًا، وحضر له كثيرًا ما لم يسمع منه بسبب أنه كان غائبًا) عن هذا المجلس، فالمدلس يقول: ما الذي سينزلني درجة؟ أعلو لكن يقول عن، لكن لو قال: حدثني لم يعد مدلسًا ونقلناه لديوان آخر وهو ديوان الكذابين، و هكذا كل مروياته تمسح، فلا يوجد مدلس أبدًا يتورط في أن يقول حدثنا ولم يسمع، لذلك بعض الناس يقول لما هذا التدليس سيئ هكذا، كيف سنأخذ عن فلان الفلاني وهو مدلس؟ نقول التدليس عيب في الرواية وليس في الراوي، لذلك يقول العلماء: إن قال حدثنا فلا كلام، لماذا لا كلام؟ لأنه صادق وضابط.
التدليس عيب في الرواية، حتى تدليس التسوية لا يجعلونه عيبًا في الراوي لأن الذين كانوا يدلسون تدليس التسوية مثل محمد بن المصفي، مثل وليد بن مسلم، مثل فقيه بن الوليد لا أحد طعن في دينهم، ولا طعن في أمانتهم، ولا الكلام هذا، لا، إنما يطعنون في الرواية، أما الراوي قد يكون له أي محمل من المحامل، يريد أن يعلو لو روي عن صغير في السن مثلًا ربما ردوا روايته، أو رغبوا عنها، أو إلي أخره، لا يقصد أن يزيف الدين، ولا يدخل الأباطيل في السن في الدين، ولا الكلام هذا.