الصفحة 137 من 379

شيخنا فلان ولم يسمع منه، وكذلك لفظة حدثنا هذه منكرة جدًا أن يقول إنسان حدثنا فلان ولم يسمع منه سماعًا مباشرًا.

تدليس الإسناد: أن يروي الراوي عن شيخه الذي سمع منه ما لم يسمع منه.

النوعُ الثَانِي مِنَ التّدلِيسِ: تَدْلِيْسٍ الْتَّجْوِيْدَ أَوْ تَدْلِيْس الْتَّسْوِيَةِ: وطبعًا هذا أكثر نوع جربه أهل الحديث، لماذا؟ لأنه قل ما يلحظ.

أَيْنَ إِشْكَاله ُ؟

أكتب الإسناد عندك هكذا، أكتب الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن إسحاق بن أبي فروه عن الزهري عن عروة عن عائشة، نحن قلنا تدليس الإسناد أين يلعب المدلس؟ بينه وبين شيخه، مدلس التسوية يلعب بينه وبين شيخ شيخه. أنتم لديكم الأوزاعي والزهري، من الذي بينهم؟ إسحاق بن أبي فروه هذا والزهري متعاصران، والأوزاعي أدركهما وروايته عن الزهري كثيرة، فلو جاء الوليد بن مسلم مثلًا ففعل الإسناد هكذا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، الأوزاعي مدلس؟ لا ليس مدلس، عنعنته ستمشي أم لا؟ ستمشي، فأنا عندما أقول الأوزاعي عن الزهري، من الذي سيتفطن أن بن أبي فروه المتروك وقع من الإسناد؟ لو كان الأوزاعي لم يدرك الزهري وأنت مغمض تقول منقطع، هو مثلًا لو فعل كالأتي لو أسقط إسحاق والزهري أسقطهم الاثنين وقال الأوزاعي عن عروة وأنت مغمض ماذا ستقول؟ منقطع، أليس كذلك، إذًا لا يوجد إيهام ولا حاجة، أي واحد شاب في علم الحديث يعرف إن فيه سقط هنا لأن فلان لم يدرك فلان، لكن إشكال تدليس التسوية أنه يسقط راويًا بين متعاصرين، ويكون شيخه لا يدلس عادةً، فيحصل الإيهام، أنت من أين ستعل؟ أول ما تراه الوليد بن مسلم وأنت ليس عندك فكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت