الصفحة 139 من 379

واحد حفر حفرة في الطريق ووضع علي حافتها بعض القش وبعض الحطب خفاف أنت تمشي وتمشي وتتخيل أن كلها أرض صلبة تظل تمشي وتمشي حتى تقع في البئر، ما الذي جعلك تقع في البئر لم تكن تري؟ قال جود لي الطريق وسواه لي.

لماذا سمي بتدليس التسوية؟ سوي له الطريق، فأنت تعتقد أن القش هذا بعض القش موضوع علي الطريق، وأنت لو كنت تعلم إن في بئر ستأخذ بالك، فإما أنه سوي الطريق لك فظننت كله علي الاستواء، أو جوده لك، لذلك بعض القدماء كانوا يسمونه تدليس التجويد لأجل هذا، طبعًا هذا التدليس العلماء أفتوا بأنه حرام، بسبب صعوبة الوصول إلي إن في سقط في الإسناد قبلها، فهذان نوعين من أنواع التدليس.

النوع الثالث من التدليس: تدليس الشيوخ: يكون فيه بعض الرواة ضعفاء أو كذابين، لكن أنا لو سميته سيقذفون الحديث في وجهي فأكنيه أقول مثلًا حدثنا أبو هاشم البيروتي، بيروت هذه فيها أبو هاشم واحد؟ فيها كثير أبو هاشم البيروتي، من يكون إن شاء الله؟ أبحث أنت ومقدرتك، إذا واحد من المحدثين أكتشف يأتي له كنية ثانية حدثنا أبو سعيد، أبحث عن أبو سعيد في خلق الله، من يكون؟ إذا واحد اكتشفه يأتي له اسم ثاني وكنية، أو ينسبه إلي جد غامض، أو جد بعيد، بعض الناس قالوا إن البخاري كان يدلس مثل بن منده طبعًا العلماء استنكروا هذا تمامًا علي بن منده أن يكون هذا في البخاري. الذي جعل بن منده يقول الكلام هذا رواية البخاري عن شيخه محمد بن يحيي الزهري، فكان البخاري أحيانًا يقول حدثنا محمد بن خالد، خالد هذا جد الزهري فمحمد بن خالد العادة أن ينسب الرجل المرء إلي أبيه ليس إلي جده، مثل مثلًا يقول حدثنا عبد الله بن عقبة، من عبد الله بن عقبة؟ هو بن لهيعة، لكن أنا لو قلت حدثنا بن لهيعة يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت