الصفحة 145 من 379

عن أبي هريرة، أو الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، أو أي صحابي من الصحابة الذين أدركهم أبو صالح وروى عنهم ,حتى حمل مثل هذا الصنيع الذهبي- رحمه الله- على أن يمشي عنعنة الأعمش عن أبي صالح أو عن أبي وائل أو عن إبراهيم النخعى، كما نص هو على في ترجمة الأعمش من الميزان، قال: إذا قال الأعمش حدثنا فلا كلام، أي تأخذها وأنت مطمئن، الأعمش صدوق وصدقه في الذروة إذا قال حدثنا انتهت، وإذا قال (عن) تطرق إليه احتمال التدليس، كلمة احتمال هذه تشير إلى أن الأعمش عن أبو صالح أغلبها متصل,. لأن كلمة احتمال هذه الذي قالها الذهبي كلمة لها دلالة احتمال التدليس، إلا عن شيوخ أكثر عنهم كابي صالح وأبي وائل وإبراهيم النخعي وهذا الضرب فعنعنته عنهم محمولةٌ على الاتصال لكن لفظ (عن) كما قلت لفظ له شوب اتصال وشوب انقطاع، لكنها تستخدم في الانقطاع، لا أحد يقدر أن يكذبك أبدًا وأنت تستخدم لفظة (عن) ، لو قلت عن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- أنه قال، إذا كان حديثًا صحيحًا، فلا أحد يقدر أن يقول لك أنك كذاب أنت سمعت، إلا أن يقول حدثنا رسول الله، مثل أيضًا الكلام الذي نبهت عليه المرة الماضية وإن فيه تجاوز مع الكاتبين الذين يستخدمون حدثنا بن القيم وحدثنا بن تيمية وشيخنا بن جرير وهذا الكلام الذي نبهتكم عليه. فهو لا يلام إذا روى حديثًا عن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- بشرط أن يكون صحيحًا.

مسألة: وأنا داخل إلى المحاضرة بعض إخواننا سألني قال أحيانًا يكون فيه حديث ضعيف له معاني جميلة، وأنا أريد أن أشرح هذا الحديث لأنه مشتمل على معاني جميلة فهل يعفيني أن أقول رويَّ عن رسول الله واستخدم صيغة التمريض؟ قلت له لا هذا لا يعفيك، لماذا؟ لأن جعل صيغة التمريض علامة على ضعف الحديث هذا لا يعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت