الصفحة 146 من 379

إلا المتخصصون، بل بعض المتخصصين لا يعرفون، وأنا طبعًا أقصد بالمتخصصين حتى الذين معهم ماجستير في الحديث أو حتى دكتوراه في الحديث، بعضهم لا يعرف أن رويَّ لاسيما من العلماء المتأخرين مثل النووي وغيره يقول أنها منصوبة للدلالة على ضعف الحديث فأكثر الناس لا يعرف هذا ,بل درج الناس لما تقول رويَّ عن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- يقول هذا مثبت ولا يعرف أن الحديث ضعيف، لكن إذا كان لابد أن أذكر هذا الحديث فلابد أن أذكر ضعفه وأبين أن المعاني التي وردت فيه فيها معاني صحيحة، وهذا الكلام لو أنا مضطر وضاق عطني إلى هذا الحد.

وإلا فكل معنى صحيح سآخذه من الحديث الضعيف لابد أن يوجد له إما آية أو حديث: لابد أنا عندما أتي علي حديث بن مسعود الذي عند الترمذي وغيره والمعل بالانقطاع والضعف:"إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل أيام منع السمك عليهم وهذا الكلام، يأكل السمك فيقول له اتق الله فإنه لا يحل لك ذلك ثم لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وجليسه، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم أهلكهم أجمعين أو جعلهم قردة خاسئين، والحديث يدور حول هذا المعنى ,فأنا عندي الآيات وعندي الآثار الصحيحة عن بن عباس، أي أقدر أن أتى بمعنى صحيحًا وأقدر أيضًا أن أستخدم آيات: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ} (الأنفال:25) الذي يرى منكم المنكر ولا ينكره فهذا مهدد أن تصيبه العقوبة فضلًا على أن يكون أكيله وشريبه وجليسه، فهذا انتقل إلى مرحلة أخرى من المخالفة وليس أنه سكت فقط بل شاركه في ذلك، وربنا سبحانه وتعالي يقول: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} (النساء:140،139) .فجعل الساكت كالمتكلم تمامًا، فأقدر أن أتي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت