الصفحة 157 من 379

أخري، إبراهيم - عليه السلام - قال:"إِنَّكَ أُخْتِيْ وَالْلَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدٌ يُعْبَدْ الْلَّهِ غَيْرِيّ وَغَيْرُكِ"، إنما حلف علي العبادة ولم يحلف علي أنها أخته، فهذا هو التعريض المقصود بالبحث الذي ذكرناه. وطبعًا المعاريض كثيرة مثل عندما لقي النبي- عليه الصلاة والسلام - وأبوبكر الصديق وهم مهاجرين فالناس كانوا يعرفون أبا بكر لأنه كان تاجرًا معروفًا، ولم يكونوا يعرفوا النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- فيقولون يا أبابكر، من هذا؟ يقول: هادي يهديني، فالناس تظن هادي يهديني في الصحراء و أبو بكر الصديق يقصد الذي هو الهدي، وبريدة عندما قال نحن من ماء، كلام كثير. حتى بن القيم نقل عن الإمام احمد رواية عنه في صاحب له وهو المروزي صاحبه وأحد رواة مسائله كان عليه دين لغريب، والغريب ذهب يسأل عن المروزي و المروزي علم أنه أتي له فهرب وذهب عند الإمام أحمد قال له ما بك؟ قال فلان الفلاني يريد نقود وأنا ليس معي نقود، قال له أدخل الدار، ذهب الرجل يسأل عن المروزي، أين المروزي؟ قال ذهب عند أحمد فذهب عند أحمد فطرق الباب خرج أحمد قال له المروزي هنا، ماذا سيقول له؟ قال: فأشار الإمام إلي كفه وقال المروزي هنا، ما يفعل المروزي هنا؟ قال بن القيم وأشار إلي كفه الإمام قصد كفه وتخلص من الغريب. الرواية التي قرأتها معكوسة، علي أي حال لن تفرق من الشخص الذي قال المروزي هنا؟، لكن الذي قرأته في كتاب بن القيم- رحمه الله- أنه قال المروزي هنا؟ قال: لا ماذا يفعل المروزي هنا؟ وأشار إلي كفه، طبعًا لم يفطن السائل مطلقًا أن يقصد الإمام أحمد أن المروزي في كفه.

المقصود بالمعاريض: أن ينجو المرء من الكذب، في بعض الأحاديث يحسنها بعض علمائنا المتأخرين،"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب"، لكن لا يعرف أن يعرض إلا واحد ولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت