الصفحة 158 من 379

خلاصة يكون حاضر البديهة بصفة مستمرة، إذا كان من النوع الذي يضرب اللخمة سيكذب للصبح وسيحلف علي المعاريض، لماذا؟ لأن المعاريض تحتاج كما ذكرنا إلي بديهة عالية. كما يحكي أن بعض العلماء وقت فتنة خلق القرآن وينسبونها إلي الشافعي وأنا أستبعدها جدًا أن تنسب إلي الشافعي عندما دخل علي المأمون، أنتم تعلمون فتنة خلق القرآن بدأت في أواخر عهد المأمون واستفحلت في عهد المعتصم والواثق، وكشف الله المحنة في عهد المتوكل، أرسلوا إلي هذا العالم لكي يمتحنوه في إن القرآن مخلوق أم لا؟ فجاء العالم فدخل فسكت، فقال له المأمون: ما تقول فيه أمخلوق؟ طبعًا ما تقول فيه الدنيا كلها تعلم عن ماذا يتكلم المأمون، ما تقول فيه أمخلوق؟ قال: إياي تعني؟ قال: نعم، قال مخلوق، وخرج منها لأنه أحني أذنه وانحني في الأرض، إياي تعني أي تكلمني أنا الرجل فهمها هكذا أنت تكلمني أنا قال أنا مخلوق. ومثل الشيعة وأهل السنة يتشاجروا مع بعض من أفضل علي أم أبو بكر؟ فذهبوا إلي بن الجوزي وقالوا له: من أفضل أبو بكر أم علي؟ قال: من كانت بنته تحته وسكت فالشيعة قالوا: من كانت ابنته تحته أي بنت النبي تحته يكون علي، والسنة قالوا: من كانت ابنته تحته أي عائشة تحت النبي أبو بكر، قال: من كانت ابنته تحته خرج الشيعة يقول هو يقصدنا، وخرج السنة يقولوا هو يقصدنا، فالتعريض والكلام هذا يحتاج إلي سرعة بديهة.

س: قرأت في كتاب من الكتب أن الرجل لو مرض في رمضان ثم مات من مرضه فلا قضاء عليه ولا علي أوليائه وأفتيت بذلك لمن سألني، ثم سمعت أحد العلماء يقول: إن علي أولياءه الصيام أو الإطعام لو مات من مرضه الأخير، فأي ذلك هو الصواب؟

ج: الصحيح هو القول الأول، أن الرجل إذا مرض مرضًا عجز به عن صيام الفرض ثم مات في آخر رمضان أنه ليس علي أوليائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت