الصفحة 160 من 379

الموضع الثاني: في وفاة النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-، وأنتم تعرفون قصة عمر بن الخطاب لما قيل أن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- مات قال: والله ما مات رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- حتى جاء أبو بكر فقال اسكت يا عمر فلم يسكت، فاتجه أبو بكر إلى الناس فترك الناس عمر وأنصتوا إلى أبي بكر، فقال أبو بكر:"يَا أَيُّهَا الْنَّاسُ مِنَ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدا فَإِنَّ مُحَمَّدا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْلَّهَ فَإِنَّ الْلَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوْتُ"، في آخر هذا الحديث قال: وقال الزهري حدثني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب لما سمع هذا لم يستطع أن يقف على قدميه، من شدة الذهول سقط على الأرض، فهذا يشي وليس فيه دلالة على أن البخاري يرى السماع، لكن هذا فيه معنى السماع، وهذه الترجمة لم يكثر العلماء من إخراجها، الأئمة الستة مثلًا، أكثر واحد رأيته أخرج هذه الترجمة الترمذي، ثلاث أحاديث فقط، إنما بقية أصحاب السنن كل واحد أخرج حديثين اثنين بهذه الترجمة، سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه -.

الحافظ بن حجر العسقلاني: ذكر في تهذيب التهذيب سندًا صحيحًا وهو يقول بعد ما ذكر كلام الواقدي محمد بن عمر الواقدي، قال: إن أهل العلم لا يصححون سماع سعيد من عمر، قال الحافظ بن حجر: وقد وقعت على سند على سند صحيح لا مطعن فيه، فيه إثبات سماع سعيد من عمر ن وذكر بسنده هو الحافظ بن حجر العسقلاني حديثًا عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يقول:"يكون بعدي قومٌ يكذبون بالرجم ويكذبون بالشفاعة"، وساق الكلام، وهذا الكلام موجود أيضًا عند البخاري وغيره من غير طريق سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت