الصفحة 163 من 379

قُوْتا"وأن ظاهره التعارض أقول: لا،"الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا"هذا هو الأكمل والأفضل، فالنبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- لا يدعوا لنفسه ولا لأهله إلا بأكمل الأحوال. والقوت: أن الواحد إذا وجد الغذاء لا يكون عنده العشاء، وجد العشاء لا يجد الإفطار، وجد الإفطار لا يجد الغذاء، وهذا معناه أن القلب سيتعلق بالله الرزاق ذو القوة المتين، رجل ليس عنده أي حاجة نهائيًا فدائمًا يقول: يارب، يارب، يارب، بخلاف الذي معه أموال وقليل من عبادي الشكور، تجد أكثر أصحاب الأموال غير شاكر لله- عز وجل- إلا ما ندر من أهل الإيمان الذين يذكرون النعمة دائمًا، هم هؤلاء الذين دائمًا يذكرون الله تعالي ويلهجون دائمًا بالثناء عليه- تبارك وتعالى-.أما فيما عدا ذلك فوجود الأموال يورث الغفلة، أنا معي الأموال ماذا تريدون أن تأكلون، الذي تحتاج أنفسكم أن تأكلوه، أحضر لكم ما تريدون، لكن ولد يتمنى أن يأكل شيئًا وأبوه ليس عنده يقول أدعوا الله يا بني أن يرزقني، على طول الجهة معروفة، أدعوا الله أن يرزقني، فيكون:"الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا"هذا هو الأكمل والأفضل لتمام التوكل. أما أنه:"كَانَ يَدَّخِرُ لِأَهْلِهِ قُوَّتَ سَنَةٍ"، فيه معاني:-"

المعنى الأول: الأمن من تجويع من يجب عليك إشباعه، أنت تعرف نفقة الرجل على المرأة والأولاد واجبة، في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر بن العاص:"كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما"والحديث له لفظان لفظ في مسلم وفي أبي داود، لفظ أبي داود هو الأشهر والمتداول على ألسنة الناس:"كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوْتُ، أَوْ مِنْ يُعَوِّلُ"، وهذا هو اللفظ المشهور على ألسنة الناس، وهذا إسناده ضعيف، أما اللفظ الصحيح الذي هو في صحيح مسلم:"كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما أَنْ يَحْبِسَ عَنْ مَنْ يَمْلِكُ قُوَّتَهُ"وهذا هو اللفظ الصحيح الذي هو في صحيح مسلم. فيكون الإنسان إذا قصر في أن يطعم امرأته أو أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت