فهرس الكتاب
الآن، لكن لم يروي مباشرة إلا في حدود ثلاث أحاديث مثلًا، وهذا أيضًا فيه رد علي من يقول لماذا لم يروي الإمام البخاري ومسلم للشافعي؟ لأن أيام الحنفية والشافعية كانوا يتشاجروا مع بعض الشافعية قالوا للحنفية: ليس لصاحبكم حديث واحد في الكتب الستة ولا حديث في الكتب الستة. قالوا: البخاري ومسلم لم يرويا لصاحبكم أيضًا، طبعًا هناك فرق بين الاثنين أبوحنيفة - رحمه الله - لم يكن عنده كثير حديث، بالإضافة إلي أن كثير من أهل العلم تكلم في حفظ أبي حنيفة من جهة الحديث بخلاف الشافعي، فقد أدرك البخاري أسنان الشافعي، بل أدرك من هو أكبر من الشافعي وأعلى إسنادًا، فلو روي عن الشافعي لنزل، وفيه جزء للخطيب البغدادي اسمه جزء لاحتجاج بالشافعي ذكر فيه كلامًا نفيسًا حسنًا إذا أتت مناسبة ونحن نمشي في الطريق نذكرها كفائدة إن شاء الله.
س: يقول في صحيح البخاري باب البيوع باب الصخب في الأسواق السخب أو الصخب الاثنين واحد، يقول حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عندما سأله رجل عن صفة النبي في التوراة فأخبره إلي آخر الحديث؟
ج: وهو حديث عطاء بن يسار لما قال قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ألا تحدثني بصفة رسول الله - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- في التوراة؟ قال: نعم، قال: مكتوب في التوراة إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي السيئة بالسيئة إلي آخر كلام عبد الله بن عمرو بن العاص.
س: فهو يقول: هل كان عبد الله بن عمرو بن العاص يقرأ التوراة أم أن هذه الصفة أقراها النبي- عليه الصلاة والسلام -؟ ...