الصفحة 174 من 379

جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَاصِعَةِ وَالْلَّهِ لَوْ كَانَ مُوَسَيَ حَيا لِمَا وَسِعَهُ إِلَّا إِتِّبَاعِيّ".أنكر النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- علي عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه كان حديث عهد بإسلام، وكان الوحي نازل علي النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- ولا حاجة بنا إلي النظر في التوراة التي نعلم من كتاب الله - عز وجل - أنها محرفة، فما الحاجة إليها؟ إذا كان يطلب الهدي فلا يأخذ الهدي إلا من منبعه وهو النبي- عليه الصلاة والسلام-، أو من الوحي المنزل القرآن الذي لم تشبه شائبة. إنما لو في إنسان متمكن من عقيدته ماهر في العقيدة، واحتاج أن ينظر في كتب أهل الكتاب ليحاج أهل الكتاب بكتبهم فله أن يفعل ذلك، بل هذا مشروع بل ربما يجب إذا كان في ذلك نصرًا للإسلام وأهله، وكسرًا لشوكة أهل الكفر والإلحاد، مثل ما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمة الله عليه -، ومثل ما فعل بن كثير وابن القيم، حتى ابن كثير- رحمه الله - قال في أحداث سنة من السنوات في البداية والنهاية في رجل من النصارى كان سب المسلمين بقصيدة رد عليها بن تيمية في تائيته المعروفة، قال: فلما ناقشته وجدته كالحمار يعلم شيئًا من دينه. ماذا يكون بن كثير لما يعلم الحبر شيئًا من دينه؟ بن كثير كان علي علم كامل، ولذلك فل هؤلاء النصارى في مواضع عدة، وعندما تقرأ كتاب شيخ الإسلام بن تيمية الجواب الصحيح عن من بدل دين المسيح، أو هداية الحيارى لابن القيم تعلم مدي تمكن علمائنا، بشرط أن يكون متمكنًا من عقيدته ليس بعض الأولاد الصغار الذين يدخلون علي النت ويناقشوا النصارى، وهو لا يعلم أي شيء في العقيدة عنده، لو سألته عن اعتقاد يلقي الله به تجده لا يعرف شيئًا، وداخل يقول أنا أناظر النصارى، وأجادل النصارى، وأعمل في النصارى وهذا الكلام , كثير من هؤلاء يرتد بكل أسف عن دينه، علي أحسن الظروف يتشكك في دينه. ولد من هؤلاء جاء وقال لي: أنا أدخل وأجادل النصارى وغير ذلك، قلت له: يا بني لا تفعل شيء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت