الصفحة 176 من 379

، وأنا عندما أقرأ له في كتاب الوثنية هذا كتاب رهيب ما قرأت علي منواله مثله أبدًا في قوته قوة حجته ومناظرته. أول ما أرتد ألف كتابًا اسماه هذه هي الأغلال، وصف الدين أنه من الأغلال، و انفسخ من الدين بالكلية وأرتد، أولاده فضلاء أساتذة في كليات الشريعة وأصول الدين، وكانوا يبكون كثيرًا علي نهاية والدهم، والدهم هذا مات سنة كم وتسعين مات قريبًا بعدما نيف عن التسعين سنة. أنت لا تعلم كيف تمشي المسألة، الإنسان إذا حتى دخل في كتب أهل الكتاب يدخل بنية شرعية أن يزود عن دين الله سبحانه وتعالي، وأن يأخذ الكلام من كتبهم، لأن أحيانًا عندما تأخذ الكلام بواسطة يكون الواسطة ذكر النقل، أو نقل بالمعني فإذا حاججتهم أفحموك، يقولوا نحن لا نقول هكذا، مثل ما فعل الأشاعرة في بن حزم، بن حزم أخذ بعض معلومات من الأشاعرة من كتب خصوم الأشاعرة فيرد علي الأشاعرة من المعلومات التي أخذها من خصوم الأشاعرة، الأشاعرة قالوا لا نقول هذا ما قلنا بهذا أنت تكذب علينا فكانت أيضًا نقطة ضعف عند بن حزم. فأنت لو تريد أن ترد علي إنسان نصرة للدين لابد أن تأتي بكلامه من كتبه، فإذا كان لك نية شرعية مثل ما قلت متمكن في دينك، ومتمكن أيضًا من فهم النصوص التي أنت مقدم عليها من كتب أهل الكتاب لك ذلك، وإلا فهذا يدخل في باب الممنوع.

انتهي الدرس السادس

الدرس السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت