الصفحة 178 من 379

يندر أن يُعلل به، لكنه موجود وجد ولو في مثال أو مثالين فيثبت التدليس به.

تدليس السكوت أو القطع: كان بن عيينة يفعله أحيانًا، يقول الزهري ولا يذكر أداة التحمل، لا يقول حدثنا ولا أنبأنا ولا سمعت ولا قال لي، ولا عن ولا أي حاجة، إنما يقول الزهري، فيقولون هل سمعته من الزهري؟ فيسكت، فيقول الزهري، يقولون سمعته من الزهري؟ قال: لا ولا من مَن سمعه من الزهري، إنما سمعته من عبد الرزاق عن معمر عن الزهري , فيكون نزل عن الزهري اثنين، وطبعًا هو من تلاميذ الزهري، أي بن عيينة، ممن كان يفعل هذا. وهذا المثال ينطبق عليه عمر بن علي

ممن كان يدلس تدليس القطع: المُقدَّمي هذا كان يدلس تدليس القطع أو تدليس السكوت، لكنه كان يذكر أداة التحديث وينوي قطع الكلام، فيقول حدثنا ثم يسكت، ويبدأ فيقول الأعمش، كأنه نوى أن يقطع الكلام ما بين حدثنا وما بين الأعمش، أو يقول حدثنا ويسكت ثم يبدأ الكلام ويقول هشام بن عروة، فيقوم الذي يستمع عندما يقول حدثنا يكتب حدثنا، وهو نوى القطع لكن التلميذ لا يعرف شيئًا فأول ما يقول الأعمش فيكتب الأعمش، فصارت العبارة حدثنا الأعمش ,طبعًا لو ثبت هذا التدليس علي راوي من الرواة يسقط حديثه كله، لماذا؟ لأنه يدلس حتى في التصريح، فإذا كان مدلس الإسناد أو غيره نطالبه بأن يصرح بالتحديث لنقبل روايته، فإذا قال حدثنا نقبل منه الكلام، لكنه إذا دلس في التصريح ماذا سنعمل معه؟ فعلي بن عمر المقدمي الذي اتهمه بهذا النوع من التدليس بن سعد فقط، أما ما رأيته في كتاب أهل العلم الذين اتهموه بالتدليس فإنهم اتهموه بالتدليس مطلقًا، وعندما يتهم الراوي بالتدليس هكذا مطلقًا سينصرف هذا إلى تدليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت