فهرس الكتاب
المرسل الخفي: هو أن يروي الراوي عن من عاصره ولم يسمع منه , نعم ممكن يكون في شيخ صيته يملأ الدنيا وأنت طالب علم جيد، ومع ذلك ما رأيته بعينك مثل الشيخ الألباني- رحمة الله عليه - الذين يجلسون في هذا المجلس كلهم عاصر الشيخ الألباني- رحمة الله عليه - توفي سنة ألف وربع مائة وعشرين أي من حوالي ثمانية سنوات - رحمة الله عليه -، فما من واحد إلا وهو عاصره وكان بإمكانه أن يرحل إليه، بل في بعض الشباب الذين ذهبوا وسافروا إلي الأردن ومع ذلك لم يلقوا الشيخ أبدًا، هو في محافظة والشيخ في محافظة أخري وليس عنده نهم أن يلقي الشيخ فقد عاصره ولكن لم يره.
لا يشترط في المعاصرة أن يري ويسمع: فالمعاصرة لا يشترط إذا عاصر أن يري أو أن يسمع، وأنا ذكرت لكم موقفي من الشيخ محمود شاكر أليس كذالك؟ نعم، كان منتهي اليسر والسهولة أن الواحد يذهب له في مصر الجديدة ويذهب هناك يسمع منه ومع ذلك إهمال يوقع المرء في مثل هذا.
المرسل الخفي سنتحدث عنه إن شاء الله أنا فقط أضع عناوين كل هذا أضع عناوين فقط، لكي أوضح التعريف فقط تعريف الحديث الصحيح، وإلا فكل نوع من هذه الأنواع هو قائم برأسه، ولنا فيه أبحاث وسنحاول أن نطبق هذه الأبحاث علي الصحيحين في المقام الأول علي أساس أن العناية بالصحيحين ينبغي أن تكون فوق كل عناية، ومن أتقن النظر في الصحيحين فالكتب الأخرى من السهل أن يصل إلي مفاتيحها، هذا الشرط الأول وهو اتصال الإسناد.
الشرط الثاني: عدالة الرواة: والعدالة تتعلق بالدين، تتعلق بدين المرء وتقواه، يقال فلان عدل أي ديّن خيّر، ما الذي يقدح في الدين؟ طبعًا لأن الاستمساك بالدين هو الذي ينجي المرء من الكذب، قال النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ"