فهرس الكتاب
عن النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- وهو كافر فعندما أداها قبلت منه. أقرب الأمثلة إلي ذهني حديث جُبير بن مطعم وهو في صحيح البخاري أنه عندما دخل المدينة في فداء أسري بدر وافي النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- وهو يصلي المغرب والبخاري أظن روي هذا الحديث وقال: باب القراءة في المغرب علي هذا الحديث فيما أظن وافي النبي - عليه الصلاة والسلام - وهو يقرأ في المغرب بسورة الطور فكان من ما سمعه: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} (الطور:35 - 37) قال: فكاد قلبي أن يطير، فهذا سمعه في وقت كفره وأداه في وقت الإسلام، فيكون الإسلام شرط أداء ينبغي يجب ألا يكون كافرًا، وألا يكون كذابًا.
الكذب: من الجرح المُفسَّر، وهو من أقوي الدواعي لترك الرواية عن المجروح إذا جُرِّبَ عليه الكذب ولو في حديث واحد يسقط حديثه كله، مثل الإنسان الذي يدلِّس مرة واحدة فقط يثبت عليه وصمة التدليس إذا دلس مرة، كما قال الشافعي - رحمه الله - ووافقه المحدثون علي هذا.
الكذب يفعله من لا خلاق له،:ولأن الأخبار يدخلها الصدق والكذب فحينئذ لا مناص من اعتبار الصدق في قبول الخبر , الكذابون الذين كانوا يكذبون مع قطع النظر عن داعية الكذب، لأن في ناس سول لهم الشيطان أن يكذبوا للنبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- مثل الكرَّامية وغيرهم يكذب له لا يقصد شين الشريعة بزعمه، وطبعًا هذا فرق عند العلماء بين أن يكذب عليه أو بين يكذب له، لأنه لا فرق بين إدخال الباطل في الدين وبين إخراج الحق منه الاثنين مثل بعض، يكذب له مثل نوح بن أبي مريم نوح الجامع صاحب أبو حنيفة - رحمه الله - هذا الذي وضع أحاديث فضائل سور القرآن مع طائفة