الصفحة 202 من 379

ممكن يكون العلة عند الزهري؟ ممكن، ونحن نقول أن الزهري يدلس في النادر، قد يكون دلس، لكن إذا تجاذب في السند علتان ,سأنظر إلى أقواهما، نحن تخطينا أحمد بن الأزهر وقلنا معمر لا، فتبقي عبد الرزاق، وعبد الرزاق ثقة إمام لكنه فقد بصره في أخر حياته، يقول الإمام أحمد كما في مسائل إسحاق بن هانئ عنه، قال: كان عبد الرزاق يُلقن أحاديث باطلة، وقال بن علي روى في الفضائل أحاديث لم يوافق عليها، وحديثنا هذا في الأحكام أم في الفضائل؟ في الفضائل. لما أحمد يقول لقن أحاديث باطلة فهذا الراجح مما لقن عبد الرزاق، بكلام أحمد وصادف أنه في الفضائل أيضًا بكلام بن علي- رحمه الله-.فأنا عندي علة ظاهرة مناسب أن يعلق الحكم بها، أنا لما يكون عندي هذه العلة وعندي عنعنة الزهري، فبماذا أعلل؟ هذه العلة أم بعنعة الزهري؟ هذه العلة لأن هي الظاهرة في هذه المسألة، لكن لو لم يكن عبد الرزاق موجود في الإسناد وأي واحد مكانه، لنقل سفيان بن عيينة أو أي أحد من الأئمة الكبار مالك، فتكون أنت مضطر أن تذهب إلى أين؟ إلى عنعنة الزهري ,إذًا الناقد عندما يريد أن يعلل إسنادًا لابد أن يكون عنده شفوف نظر، ولما يعلق الحكم على راوي لا يتجنى عليه، لابد أن يكون هذا الراوي فيه مدخل للإعلال به، فهذا مثل ربما يوضح هذه المسألة، ولما نأتي على بحث التعليل إن شاء الله سنقف طويلًا عند أجناس العلل العشرة التي ذكرها أبو عبد الله الحاكم في كتاب علوم الحديث، وإن كان بعضها ممكن أن يدخل في بعض، فالحاكم نوع الأجناس وممكن بعض الأجناس قد يدخل في البعض.

نرجع إلي كلامنا عن العدالة وذكرنا قوادح العدالة ذكرنا

العدالة: هي مسألة تتصل بالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت