الصفحة 203 من 379

بعض العلماء يقول: هي ملكة تحمل صاحبها علي ملازمة الدين والورع مع البراءة من أسباب الفسق وخوارم المروءة، العدالة هذه أساسها وعمادها الدين والتدين يقدح فيها (الكفر والكذب، والتهمة بالكذب، والفسق، والبدعة، والجهالة، إما جهالة العدالة أو جهالة العين) ، جهالة العدالة ظاهرًا وباطنًا أو جهالة العين، وليست جهالة الحال جهالة الحال ممكن الدنيا تسير، لكن مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا أو مجهول العين كلاهما لا تقبل روايتهم حتى يعلم من هو، وما قدره من الضبط والإتقان هذا الشق الثاني.

ذكرنا الإسلام: أنه شرط أداء. الكذب وأنه من أعظم أسباب التهمة ورد الرواية الكذب، وقد عظم النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- الكذب فقال:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ الْنَّارِ"وكان بعض الصحابة كزيد بن أرقم وغيره من الصحابة كان يتهيب أن يحدث عن النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- لهذا الحديث ويقول: كبرنا ونسينا، وكذلك كان يقول أنس بن مالك - رضي الله عنه - في بعض ما يحدث: وقال - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-:"إِنَّ كَذَبَ عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَيَّ أَحَدٌ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ الْنَّارِ"طبعًا ليس ككذب علي أحد، لماذا؟ لأن الحجة بكلامه - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- لازمة يمكن أن ترد قول الصحابي بأي تأويل، لكن لا يجوز لك أن تدفع بالصدر في كلام النبي - عليه الصلاة والسلام -

الفرق بين التهمة بالكذب والكذب: التهمة بالكذب: هذه هي التي يعبر بعض النقاد بها عن الراوي بأنه متروك، نحن لدينا درجات النقد نقول كذاب، متروك طبعًا الاثنين كلاهما ساقط لا يعتبر به، ولا يستشهد، ولا يقوي رواية أحد من قيل فيه طبعًا كذاب أو متروك، لكن بينهما فرق، مثل ما الخير درجات السوء دركات أي بعضه أسوء من بعض, التهمة بالكذب ليس بشرط أن يكون الراوي كذابًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت