فهرس الكتاب
المتقدمين كانوا يعبرون عن الشذوذ بالنكارة والبطلان، ولا مشاحة في الاصطلاح، لأن هناك بعض الأخوة يقولون لا يوجد حاجة اسمها شاذ، بعض الأخوة الذين يدرسون المصطلح الآن يقولون لا يوجد حاجة اسمها شاذ، لماذا؟ علمائنا المتقدمين ما استخدموا هذا الاصطلاح، فنقول لا مشاحة من الاصطلاح، طالما أنا بينت ماذا أريد من المصطلح من هذا الكلام فلا شيء. إذا أردنا أن نفرق بين مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه سواء كان فردًا أو جماعة، أو مخالفة الصدوق لمن هو أوثق منه، أو مخالفة الضعيف للثقة، قال نعمل لها تسميات حتى لا تختلط بعضها البعض، فإذا الثقة خالف ثقة أعلى منه أو خالف ثقات نسميه شاذ، فإذا خالف الصدوق الثقة سنسميه منكر مثلًا، إذا خالف الضعيف الصدوق نسميه منكر، ونصطلح على ذلك، فإذا اتفقنا والعلماء بينوا الاصطلاح فلا توجد مشاكل وليس هناك داعي أن نشغب على العلماء ونقول أنه لا يقال شاذ أو إلى آخره. إذًا أنا لما بحثت في كتب الحديث المسندة ظفرت بهذا البحث أن الجماعة خالفوا الواحد، والواحد هذا مع ثقته صارت روايته منكرة أو هذا الكلام، أنا أأتي بهذا الكلام من أين؟ كيف أعمله، لا أستطيع أبدًا أن أصل إلى هذا إلا عن طريق الإسناد، ممكن يكون رواية مالك ومعمر مخبأة في كتب وأجزاء حديثيه وهذا الكلام، وأنا لا يوجد أمامي في الكتب غير رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن بن عمر، ماذا أعمل؟.
إذا لم يكن عندي غير رواية سفيان؟ هل أتوقف فيها أم أحكم عليها؟ إذا جاءك حديث بلفظ عام، توقف اللفظ العام حتى تبحث عن المخصص، أم تعمل به حتى يأتي المخصص؟ فأنا الآن أمامي سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه، ليس عندي غير ذلك، أحكم عليه أم أتوقف؟ أحكم عليه، يأتي واحد فيما بعد، متبحر