الصفحة 51 من 379

الكتب أبدًا، لا أعلم أحدًا قط لو كلهم اجتمعوا مع بعض وأصبحوا رجل واحدًا لن يساووا الألباني فيما وصل إليه من الكتب، لازال الشيخ الألباني حتى اللحظة التي أتكلم فيها هذه مع أن أرحام المطابع طبعت ألوف الكتب، فيه كتب لم تطبع حتى الآن ولا نعرف اسماءها إلا من كتب الشيخ فقط لو كان مجدًا هذا العلم، لم يكن له في الدنيا غاية إلا أن يكون إمامًا في هذا العلم أحسب أن الله- عز وجل- جعله إمامًا في هذا العصر، ومع ذلك بقي للمتعقب شيء كثير أبقي للمتعقب شيئًا كثيرًا الشيخ الألباني، الألباني أو غيره من المشايخ طبعًا كل ما تصعد لفوق كل ما يكون العالم أجل وأفضل، إذا وجدته فاته شيئًا من العلم فاته إسناد، فاته ... إلي آخره، أعلم أن أيضًا بيتك من زجاج ستجد واحد يقذفك بالطوب أيضًا ويجرحك ستبقي للمتعقب شيئًا كثيرًا، والسبب في ذلك انتشار مادة الإسناد في عشرات الألوف من الكتب الحديثية.

المراد من البحث في الكتاب: فنحن بحثنا في هذا الكتاب هو إتقان الجانب النظري مع ضرب عشرات الأمثلة علي القاعدة الواحدة حتى يحسن لك التصور، ثم ينبغي أن تعلم أنك مهما حفظت من كلامي لن تصير أبدًا ذا بال ولا ذا شأن في هذا العلم إلا إذا كان لك جُهد، إنما تجلس تسمع المحاضرة وتكتفي بها، ولا ترجع إلي الكتب، ولا ترجع إلي كلام العلماء، وتتعب، وتنحت في الصخر بأظافرك لن توصل. وأعتقد إن أغلب المحنة الكبرى التي وقع فيها كثير ممن كانوا يحضرون الدروس من قديم أنهم كانوا يكتفون بهذا الدرس، لابد أن ترجع، وتقرأ في كتب المصطلح، وسأقول لكم علي طريقة حسنة جدًا لم أنتبه إليها إلا بعد فترة من دراستي لهذا العلم، ولو تنبهت إليها، أو نبهني أحد أعتقد أنها كانت ستكون مفيدة جدًا بالنسبة لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت