فهرس الكتاب
الفقهاء يمشي الكلام، لكن إنما يرجع في كل فن إلي أهله) وأهل الحديث يأبون ذلك، يقول: زيادة الثقة هذه هي علي المحك مرة نردها، ومرة نقبلها، ليس علي طول نقبلها، ولا علي طول نردها، أضف إلي ذلك أن المتأخرين من العلماء الذين صنفوا في أصول الحديث لم يكن لهم ذوق المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين فكان نفسهم رِخوًا في النقد الحديث، ويؤسفني أن أقول: أنه ممن وقع في هذا الحافظ زين العراقي في التخريج الأصغر علي كتاب إحياء علوم الدين.
العراقي له ثلاث تخاريج علي إحياء علوم الدين:
1 -تخريج الكبير: ولم يتمه.
2 -تخريج الوسط: ولا أعلم عنه شيئًا.
3 -التخريج الصغير: وهو المطبوع الآن بحاشية كتاب إحياء علوم الدين. التخريج الكبير ظفر المرتضي الزبيدي شارح القاموس الذي شرح إحياء علوم الدين في إتحاف سادة المتقين ظفر ببعض الكراريس من شغل العراقي فأودعها في شرحه علي إحياء علوم الدين، وكثيرًا لا يعزو الكلام للعراقي حتى عاب عليه من جاء بعده أنه لم يعزو الكلام للعراقي فظهر كأنه من بنات أفكاره أو من جهده.
الحافظ زين الدين العراقي - رَحِمَهُ الْلَّهُ-: نفسه رخو في هذا التخريج: الحديث يكون باطل وصرح العلماء ببطلانه وهو يقول: إسناده ضعيف، فيأتي الذين يتوسعون في القول بالأخذ بالضعيف في فضائل الأعمال، يأخذ الحديث الباطل هذا ويحتج به ويبني عليه قصورًا ويقول: يأخذ بالضعيف في فضائل الأعمال، هذا ليس ضعيف فقط هذا باطل أي ضعيف جدًا، ساقط عن حد الاعتبار، ليس هذا هو الضعيف الذي تكلم فيه العلماء في الأخذ به، يقول: لا، الحافظ العراقي قال إسناده ضعيف، وطالما قال ضعيف يأخذ به في فضائل