الصفحة 55 من 379

الأعمال، هذه من رخاوة النَفَس كان المفترض أعطي له حكمًا صحيحًا دقيقًا أقول: هذا ضعيف جدًا، أو هذا ساقط، أو هذا باطل، أو هذا منكر.

المنكر ليس هو الضعيف عند العلماء: ِ طبعًا أيضًا في علم الحديث بعض العلماء يقولوا: المنكر هو الضعيف، لا، المنكر ليس هو الضعيف، المنكر أشد من الضعيف، المنكر عن العلماء المتقدمين يساوي صفر، مائة في صفر بكم؟ بصفر ستأتي بالحديث له مائة طريقًا هذا منكر، وهذا منكر، وهذا منكر، وهذا منكر، وهذا منكر أي مائة في صفر بصفر، ليس اسمه ضعيف فقط اسمه منكر. منكر: أي ساقط. لذلك.

نحن في أمس الحاجة إلي وضع تعريفات دقيقة في الحكم علي الإسناد: وأنا أتكلم عن من؟ عن العراقي الذي كنت أقول فيه الآن: لا أعلم أحدًا علي رسم المحدثين أكثر أو أعلي من العراقي وتلميذه بن حجر، إذا كان الحافظ زين الدين العراقي عليه التعقب الذي ذكرته الآن فما بالك بمن دونه ممن لم يعتني بعلوم الحديث عناية مشهورة، مثل بدر الدين الزركشي - رحمه الله عليه - رجل رأسه رأس فقيه أتي أسرة من منتحل المذهب الشافعي التي تحب الشافعي وتحب مذهبه عندما رأوا نباهة الزركشي، قالوا له: تعالي أنظر: أكلك، وشرابك، وزواجك، وحياتك علي حسابنا شريطة أن تنصر المذهب الشافعي. ففرَّغ نفسه وصنف كتبًا لم يُسبق إليها حسبك من هذه الكتب (كتاب الإتقان في علوم القرآن للزركشي) ، لم ينسج أحد قط علي منواله وظل هذا الكتاب ضائعًا لا يعرف الناس عنه شيئًا حتى ظفر به جلال الدين السيوطي فأخذ كتاب الزركشي وأضاف عليه شيئًا، وسماه (الإتقان في علوم القرآن) ، وهو الذي نوه بكتاب الزركشي، وهو الذي أظهره، فالزركشي في الأصل رأسه رأس فقيه، لكن علي عادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت