الصفحة 57 من 379

وعشرين سنة، يؤلف في هذا الشرح، لذلك نفسه في الأول مثل ما في الآخر غير البدر العيني مثلًا، البدر العيني في عمدة القارئ نفسه في الأول طويل، ونفسه في الآخر قصير لماذا؟ لأنه مستعجل يريد أن ينتهي الكتاب.

النووي: كذلك بدأ في الأول نفسه طويل إلي حد ما أول ما انتهت القطعة التي شرحها بن صلاح في صحيح مسلم قلَّ عمله كما يقول بن قاضي شهبة في طبقات الشافعي اعتمد علي كلام شرح القاضي عياض، وعلي القطعة التي فعلها بن الصلاح فعندما انقضي عملهما قل عمله، لدرجة أنك تجد النووي- رحمة الله عليه- في شرح مسلم يأتي بالباب والبابين والثلاثة ويعمل حاشية صغيرة علي الكلام.

فَالحافظ بن حجر: خمسة وعشرين سنة في فتح الباري: لو رأيت الأحاديث التي أحتج بها الحافظ بن حجر، واستعملها في الشرح هذه الأحاديث تنيف علي خمسة ألاف حديث، لكي يجلس وراء كل حديث ويطول نفسه، ويعرف طرقه، ويعطي حكم نهائي عليه الحافظ بن حجر لم يكن أنهي عشر الكتاب، بل الحافظ في مصنفاته الأخرى مثل التلخيص الحبير وغيره، يُعلّ أحاديث سكت عنها في كتب فتح الباري، بل أحيانًا ينقل الحديث من كتاب صاحب الكتاب أعل الحديث ولا يذكر إعلال صاحب الكتاب، مثل ما قلت لكم المسألة مسألة الكتاب طويل، ونَفَس الإنسان في أول الكتاب غير آخر الكتاب.

أغلب الذين صنفوا في علوم الحديث من الفقهاء: ماذا يعنِي فَقِيه؟ أي رأسه ليست رأس محدِّث، لو رأسه رأس محدث كانت استقامت القواعد، لكن نحن سنجد في بعض قواعد علوم الحديث كلامًا لنا عليه تعقب، سنذكره ونذكر الدليل علي أنه واهٍ ولا يجري علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت