الصفحة 64 من 379

الإسلام عندهم كان كبيرًا فما كانوا يكذبون، كانت أسانيد الخوارج نقية بخلاف أسانيد الشيعة، والروافض هؤلاء كانوا كما قلت يتدينون بالكذب، بدأ يظهر الكذب بعد سنة أربعين شيئًا فشيئًا فبدأ العلماء يتصدون لذلك.

قَالَ بِن عَبَّاسٍ: (كَانَ الْرَّجُلُ إِذَا قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الْلَّهِ - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- امْتَدَّتْ إِلَيْهِ أَعْنَاقُنَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ أَذَانِنَا فَلَمَّا وَقَعْتُ الْفِتْنَةِ قُلْنَا سَمَوا لَنَا رِجَالَكُمْ) .لذلك قديمًا أيضًا بعض العلماء الذين كانوا يحتجون بالمرسل علي أساس لم يكن الكذب غير منتشر كما كان موجودًا، لكن لم يكن الكذب سمة وبن عباس قال هذا الكلام قديمًا قبل ظهور الأئمة الذين يحتجون بالمرسل، لكنهم كانوا يحسنون الظن بأهل العصر، لذلك كانت الدنيا تمشي فيما يتعلق بالمراسيل لحين سنة مائتين أظن عندما جاء الشافعي فتكلم في المراسيل، وتابعه الناس علي ذلك، من ذلك الوقت بدأ النظر في الرجال، بدأ علم الرجال والجرح والتعديل من بعد الفتنة مباشرة، وكما قلنا: الرواية لها أصل وفرع.

أصل الرواية الكلام أم الناقل؟ الناقل، أي الراوي أم الرواية؟ من الأصل ومن الفرع؟ الراوي هو الأصل والرواية فرع، فلأن الراوي هو الأصل اهتم العلماء بهذا العلم الجليل وهو علم الجرح والتعديل، وأنفقوا أعمارهم في التجوال ما بين المدن، وينقلون أقوال العلماء في كل راوي حتى جاء زمن الشبر، والنظر في المرويات، والاعتبار والشواهد، والمتابعات فبدأ العلماء يعرفون أن هذا الراوي مخلِّط حتى وإن لم يدركوا زمانه ,بن معين يتكلم في راوي من التابعين يقول مثلًا: هذا ضعيف، هل بن معين أدرك هذا الراوي؟ قال: ليس شرط أن يدركه إنما أتي بمروياته وعرضها علي مرويات أهل طبقته من الثقات وجده مخلِّط، عندما يكون مجلس كهذا المجلس ونحن نحضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت