فهرس الكتاب
الزهري: كان يدلس ومع ذلك، كان يدلس في النازل ومع ذلك لا تري أحد يقول الزهري عنعن الخبر.
أبُو الزبيرِ: يقول عن جابر لابد أن يصرِّح بالتحديث، نحن نفهم، تصرفات العلماء هي مناقضة للقواعد، فيما يتعلق بالأعمش مثلًا الذهبي في الميزان في ترجمة الأعمش قال: إذا حدث عن أبي صالح، وأبي وائل، وإبراهيم ألنخعي وهذا الضرب فعنعنته محمولة علي الاتصال، لماذا؟ أنا لا أريد تصرفات العلماء يكون فيها تناقض مع القاعدة لأن عندما تقرأ القاعدة يقول: (المدلس لابد أن يصرح بالتحديث) و تجد كلام الذهبي يقول: (إذا عنعن الأعمش عن أبي صالح، أو أبي وائل، أو هذا الضرب فعنعنته محمولة علي الاتصال) ، كيف؟ هذا مناقض للقاعدة إذا كان القصد بالإكثار أنه أكثر عنهم فأبو الزبير أكثر عن جابر، ومع ذلك لم يتسامح الذهبي في عنعنة أبي الزبير، وتسامح في عنعنة الأعمش حتى أنه قال: (أن لأبي الزبير في صحيح مسالم عن جابر أحاديث في القلب منها شيء) هذا في صحيح مسلم.
فلماذا لم يفوت لأبي الزبير وفوت للأعمش؟ هذه كلها مشاكل، هذه كلها عبارة عن أسئلة لن تجد لها جوابًا في الكتب، إنما تجد لها جوابًا إذا عملت، وإذا كانت حياتك كلها في الحديث مع الموهبة والمَلَكَة، وطول العمر ممكن تجاوب، وتكون إجابتك أيضًا محل أخذ ورد، في علم الحديث مثل ما إن شاء الله سيمر بنا كلامًا يحتاج إلي توضيح كلام مجمل، والملاحظ حتى في كل كتب المصطلح أن كل متأخر يأخذ من المتقدم، ويضيف إضافة يسيرة، لكن ليست هي الإضافة المبهرة.
المراد بعياره علم الحديث كلمة نضج ثم احترق: هذا تيأييس للمتأخرين أن يأتوا بما لم يأتي به المتقدمون. وكما يقول القائل أبو