فهرس الكتاب
زيادة الثقة، وسأوريكم عجائب من صنيع الفقهاء في هذه المسألة، مسألة زيادة الثقة مقبولة بإطلاق وسأوريكم كيف كان المحدثين يعملون وكيف كان الفقهاء يعملون
يقول: (إن الحديث عند أَهله ينقَسم إِلَي صحيح، وحسن، وضعيف) كما قال العراقي في ألفيته قال:
وأَهل هذا الشأْنِ قَسموا السنن ... إِلَى صحيح وضعيف وحسن
صحيح وضعيف وحسن،، و قال السيوطي:
والأَكثَرون قَسموا هذه السنَنِ ... إِلَى صحيح وضعيف وحسن
تعقيب الحافظ بن كثير علي تقسيم السيوطي: يقول هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر، أي إلى حقيقة الأمر، فليس إلا صحيحُ وضعيف، لأنه لا يوجد شيء اسمه حسن، فماذا بعد الحق إلا الضلال، إما حق وإما ضلال، لا يوجد بينهم منطقة نصفها حق ونصفها ضلال. كذلك الخبر إما أن يكون مقبولًا، وإما أن يكون مردودًا، لا توجد بينهم منطقةً وسطى، فيقول إذا كان يقصد نفس الأمر، أي حقيقة الخبر فما هو إلا أن يكون صحيحًا أي مقبولًا، أو ضعيفًا أي مردودًا وإن كان بالنسبة لاصطلاح المحدثين فالحديث ينقسم عندهم إلى أكثر من ذلك، عندنا:
الصحيح: صحيح لذاته وصحيح لغيره. الحسن: حسن لذاته وحسن لغيره الضعيف: أنواع ضع المنكر والمرسل والمعضل والمنقطع والمعل والشاذ والموضوع والباطل وتظل تذكر أنواع، فهذا إذا كان اصطلاح المحدثين، فالحديث لا ينقسم عندهم إلى هذا فقط، بل ينقسم