فهرس الكتاب
إلى أكثر من ذلك، طبعًا هو عند الأئمة المتقدمين قبل الترمذي كان الحديث صحيحًا أو ضعيفًا.
شيخ الإسلام بن تيمية: له في كتاب القاعدة الجليلة، أو قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة له تفصيل في هذه المسألة، يقول إن الأئمة قبل الترمذي كأحمد وبن معين كان الخبر عندهم إما أن يكون صحيحًا أو ضعيفًا، والضعيف عندهم قسمان، عند المتقدمين قبل الترمذي.
نشأة مصطلح الحسن في الحديث: والضعيِف قسمان: ضعيف ضعفه خفيف، وضعيف ضعفه شديد، فكانوا يحتجون بالنوع الأول من الضعيف الذي ضعفه خفيف مثل مثلًا: محمد بن عجلان، أحاديث عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، يقول هذه أحاديث حِسان، فكان الإمام أحمد يحتج بهذه الأحاديث، جاء الترمذي وأمسك الضعيف الشعبتين هؤلاء، الشعبة الأولى الذي ضعفه خفيف والثاني الشديد، الترمذي قال: لا، أنا الذي ضعفه خفيف هذا سأسميه حسن، نشأ مصطلح الحسن من هنا.
الأئمة التي ورد علي لسانهم كلمة الحسن قبل الترمذي: وطبعًا كلمة حسن وردت على لسان أئمة قبل الترمذي، بل لعل الترمذي أخذ هذه من البخاري، فإن البخاري كما في العلل الكبير للترمذي في غير ما موضع يسأله الترمذي فيقول وهذا حديث حسن، وقد وقفت في كلام أحمد على ذكر الحسن في كتب العلل، وكذلك وقفت لابن معين، بل وقفت لأبي حاتم الرازي في موضع في العلل أنه قال في حديث: حسن صحيح، فهذه الكلمة كانت موجودة على لسان العلماء لكن لم يَحُد أحدٌ قبل الترمذي قاعدة للحديث الحسن.
أول من وضع قاعدة للحسن هو الترمذي: الكلمة من حيث هي جرت على ألسنة العلماء قبل الترمذي، لكن لا أعلم أحدًا وضع قاعدة