فهرس الكتاب
للحديث الحسن قبل الإمام الترمذي، لذلك نحن نقول أن الذي وضع الحسن هو الترمذي، وليس أن الكلمة جرت، جرت على لسان مشايخ الترمذي وشيوخ شيوخه، ولكن القاعدة هو الذي وضعها، وعندما نأتي على بحث الحسن إن شاء الله سنقف على كلام الترمذي فيها، نرجع مرة أخرى إلى الضعف الخفيف.
ما الفرق بين الضعف الخفيف والضعف الشديد؟ قال: جرح العدالة لا يندمل، إذا جُرح المرء في عدالته كان الجرح شديدًا، كأن يُقال: كذاب، فاسق، وما جرى مجرى هذه الكلمات أو أن يكون مجهول العين.
ما معنى مجهول العين؟ أي لا يعرفون أصله، واحد اسمه مثلًا أحمد بن محمد، فمن يكون أحمد بن محمد هذا؟ لا نعرف أن ننسبه لقبيلة أو ننسبه إلى بلد، ولا أحد من العلماء يعرفه، وهو الذي يقول فيه أبو حاتم الرازي، أبو زرعة الرازي، أو بن أبي حاتم مجهول، مجهول، هذا إذا أطلق أبو حاتم الرازي الجهالة فالمقصود بها جهالة العين ويلتحق بالمجهول عند أبي حاتم وغيره إذا قال لا أعرفه، فهذا أيضًا يذهب للعين والعين التي هي ذات الإنسان، أصل الشخص، اسمه العين، فأي جرح في العدالة يقع، كلما تريد أن تسنده يقع منك، في الضبط أن يقول العلماء فيه متروك فهذا أيضًا يسقط حديثه، وهذا هو الضعف الشديد.
الضعف الخفيف: أن تثبت عدالة الراوي ويخف ضبطه، بمعنى ضبطه بنسبة سبعين بالمائة، أو ثمانين بالمائة، وليس تسعين، خمسة وتسعين أو مائة بالمائة، لا ينزل الضبط قليلًا، يكون الأقرب أنه يحفظ، ويهم أحيانًا، فيقول: هذا ضعفه خفيف، مثل مثلًا نحن لو أردنا نمثلها بالواقع، سنأتي مثلًا بشيء ثقيل كصخرة أو ما شابه، ثم أتيت بواحد يديه مقطعه، مع واحد يديه مقطعه، مع واحد يديه