فهرس الكتاب
الذين لا يعرفون مصطلحات الأئمة المتقدمين وقالوا: طالما الضعيف يحتج به في فضائل الأعمال فكل ما يجدوا حديث يقول: هذا ضعيف، إذًا يحتج به في فضائل الأعمال فاتسع الخرق علي الراقع، فأتوا بالأباطيل، والموضوعات والتي لا يشك من شم ريح الحديث مرة في حياته أن النبي- صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- ما قال هذا قط، ولا تلفظ به ويجعله حديثًا ويبني عليه عماري وقصورًا، لا.
الضعيِف الصحيح لا يحتج بِه في شيء من العلمِ: الأحكام الشرعية في اتفاق بين العلماء أن الضعيف لا يؤخذ به في شيء من الأحكام الشرعية أبدًا، واحد يقول: كيف تقول هذا الكلام وقد احتج سائر العلماء بحديث أبي أُمامة الذي فيه:"الْمَاءِ طَهُوْرٌ إِلَا مِن غَلَبَ عَلي لَوْنهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيْحِهِ"، وقد نقل الشافعي إجماع المحدثين علي ضعف الاستثناء في هذا الحديث. (الماء لا ينجسه شيء إلا) ، من بعد إلا.
قال الشافعي: أجمع أهل الحديث علي أن هذا لم يثبت، إنما الذي ثبت شطر الحديث الأول ثبت من حديث أبي سعيد ألخدري في بئر بُضاعة وغير أبي سعيد،"الْمَاءْ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ"هذا ثابت، لكن"إِلَا مِن غَلَبَ عَليّ لَوْنهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيْحِهِ"قال: ليس بثابت، كيف الفقهاء عندما يتكلموا في الماء وهو الماء الطاهر المطهر يقول:"إِلَا مِن غَلَبَ عَليّ لَوْنهِ، أَوْ طَعْمِهِ، أَوْ رِيْحِهِ"أخذوه من الحديث هذا؟ قالوا: لا، لم يأخذوه من هذا الحديث، إنما هناك إجماع من الفقهاء عليه، فدليل المسألة الإجماع وليس الحديث، الاعتماد علي الحديث اعتماد شكلي، وقد يُجمعون علي معني حديث فيه كلام عند أهل العلم فيكون أيضًا الدليل هو الإجماع.