يرى هذه الكتب، لو أن هذا الحديث في هذه الكتب التسعة وأنت أحببت أن تخرجه من هذه الكتب بدون فهارس يلزمك أن تقرأ الكتاب كله لتخرج هذا الحديث من الكتاب، أي أنني كلما أردت أن أخرج حديث من الكتب التسعة أقرأ الكتب التسعة، هذه مسألة لا تطاق، فلم يكن عنده الفهارس العلمية التي هي عندنا، فلو كان موجودًا عنده من الكتب كما هو عندنا الآن لرأيت شيئًا عجيبًا.
الشيخ عبد الرحمن بن يحيي المعلمي اليماني:، وهذا أحد الأفراد ولكنه آثر الخمول، لم يكن مشهورًا وكان موظفًا في مكتبة الحرم المكي، وهذا الرجل لا أعلم له نظيرًا في معرفة الرجال والجمع بين أقوال العلماء المتناثرة في الجرح والتعديل، وهذا أمة وحده الشيخ عبد الرحمن بن يحيي، وأيضًا قلة الكتب المسندة والكتب الحديثية وهذا الكلام أيضًا كانت عائقًا بينه وبين أن يطيل نفسه في التخريج.
الشَيخ الأَلبَانِي - رَحِمَهُ اللهُ-: هداه الله- سبحانه وتعالي- إلى المكتبة الظاهرية وهداه إلى كيفية الاستفادة من الكتب المخطوطة التي لم يرها أحدًا بعينيه آنذاك، بل يعزو إلى كتبٍ لم نرها حتى الآن ولم تطبع، فأعطى تحقيقاته شيئًا من القوة، وشيئًا كثيرًا من البهاء، بحيث أن تخريج الحديث صار متعة.
الشَيخ الأَلبَانِي: صاحب مدرسة جمع فيها بين القديم والحديث:، وهو أول من طول في المعاصرين نفسه في التخريج وفي مناقشة علماء الحديث، وفي الاعتراض على بعد ما يقولون، ولذلك كان له من الأثر ما لم يكن لأي عالم في هذا العصر , بحيث أنك لا تقرأ اليوم حاشية كتاب إلا وتجد فيها صححه الألباني ضعفه الألباني، صححه الألباني ضعفه الألباني.