فهرس الكتاب
واحد أن يفضل حماد بن سلمة علي حماد بن زيد، فقال: فضل حماد بن سَلَمَةَ علي حماد بن زيد كفضل الدينار علي الدرهم، فتولي بن حبان في كتاب الثقات الرد علي هذا، المسألة ليست هكذا هذا حماد بن زيد أوثق وأفضل في كل شيء يما يتعلق بنقل الحديث، والضبط، و الإتقان وغير ذلك إلا في ثابت البناني. لو أنا رأيي غير ذلك إذا تعارض حماد بن زيد في ثابت، حماد بن سَلَمَةَ في ثابت أنا سأقدم حماد بن زيد في ثابت، رأي أنا هكذا مع إن رأي سائر الجماهير علي خلاف هذا، اجتهادي أنا ونظرتي هي التي جعلتني أقدم حديث حماد بن زيد علي حماد بن سَلَمَةَ في ثابت، مع إن الصحيح عند سائر العلماء غير ذلك. إذا الحكم علي الرواية إنما هو خاضع للاجتهاد ونظر الناقد، والمعطيات التي تجمعت عند الناقد هي التي جعلته في الآخر يقول: الحديث هذا صوابه كذا أو صوابه كذا.
الحديث الحسن لغيره: الذي هو أصله ضعيف ثم تقوي بضعيف تقوي بضعيف، لذلك قيل حسن لغيره أو حسن بغيره، أي هو ليس حسن بنفسه مثل ما يكون واحد يمشي يترنح ميل فأعطوا له العكاز فتقول: أنه ثبت بالعكاز، لكن أنت لو أخذت منه العكاز يقع، الحديث الحسن لغيره هكذا، فالعلماء الذي توقف منهم كابن القطان الفاشي وأيده الحافظ بن حجر العسقلاني أن الحديث الحسن لغيره لا يؤخذ به في الأحكام الشرعية، البحث أيضًا يحتاج إلي تفصيل، لكن أنا أضع عناوين في الطريق من باب تمييز الكلام، إذًا نرجع إلي التقسيم الذي ذكره بن الصلاح طبعًا هو هذا التقسيم أُعترض عليه مثل بن كثير قال، لكن قال: عند أهل الحديث قال: لا يوجد أحد من أهل صرح بأن الحديث ينقسم إلي صحيح، وحسن، وضعيف. وأول من علمناه نسب هذا إلي أهل الحديث هو أبو سليمان الخطابي في كتاب معالم السنن هو الذي قال: إن الحديث ينقسم عند أهل الحديث إلي هذه الثلاثة أقسام