الصفحة 83 من 379

سفيان الثوري أحفظ من سفيان بن عيينة، لاسيما أن سفيان بن عيينة في آخر حياته كان قد فهم التحديث، بالإضافة إلي أن سفيان بن عيينة كان يري الرواية بالمعني، فربما روي الحديث الواحد عن نفس الشيخ بعدة ألفاظ، هل تتذكرون نحن ذكرنا الكلام هذا في بحث من؟ لا، أنا ذكرت راوي معين تكلمت وفصلت في روايته، ما اسم الراوي؟ أنتم كلكم متروكون، وأنا أتكلم عن إبراهيم بن بشار الرمادي. قال فيه أحمد بن حنبل: سفيان الذي يروي عنه إبراهيم كأنه سفيان آخر، ذكرنا لماذا؟ لأن إبراهيم البشار الرمادي يروي الحديث الواحد عن سفيان فيبدل الألفاظ، في حين أن أحمد بن حنبل كان لا يبدل الرواية كما سمعنا كان يؤديها، فنفس الحديث الذي سمعه أحمد بن حنبل من بن عيينة يجد إبراهيم بن بشار الرمادي أبدل كلمة مكان كلمة، ولما يرويه مرة ثانية يأتي بكلمة ثالثة مكان الكلمة، أحمد بن حنبل قال: هذا ليس سفيان الذي أخذنا عنه العلم، هذا سفيان آخر، وأنا ذكرت كلام بن حبان أن إبراهيم بن بشار الرمادي أنفق حياته في مجالسة بن عيينة، فكان يسمع من بن عيينة الحديث الواحد مائة مرة، وهو قال أحمد رأيته في حلقة سفيان نائمًا، قال: فهو بدل الألفاظ بسبب النوم.

بن حبان قال: لا، الذي سمع الحديث مائة مرة ونام في المرة المائة وواحد ما الذي يضره؟ لا يضره ذلك، إنما الذي كان يبدل الألفاظ هو سفيان بن عيينة وليس إبراهيم بن بشار الرمادي بخلاف سفيان الثوري ما كان يتوسع مثلما كان يتوسع سفيان بن عيينة، لكن كما قلت في الآخر ممكن تجد سفيان بن عيينة تابعه واحد واثنين وثلاثة وانفرد الثوري، نقول: لا، حينئذٍ سفيان بن عيينة روايته هي الأصح لهذه المتابعات، أو يكون سفيان بن عيينة روى عن الكوفيين حديثًا فخالف سفيان، فنقول: لا، سفيان كوفي وهو أدرى بأهل بلده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت