فهرس الكتاب
واحد على البخاري، فهذا عار على الحنفية، فقام البدر العيني منتصرًا لشرح صحيح البخاري في كتاب عمدة القاري، وابتدأ الشرح بعد الحافظ بعشر سنين وأتمه قبل الحافظ، وكان الحافظ بن حجر قديمًا لا يحضر مجلسه ألوفًا هكذا، إنما كان يحضر مجلس الحافظ بن حجر ثلاثين واحد، أربعين واحد، مثل ما في كتاب الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام بن حجر للسخاوي مطبوع هذا الكتاب في ثلاثة مجلدات ممتع، فيقول كان يحضر ثلاثين، أو أربعين واحد للحافظ بن حجر العسقلاني. فكانت طبيعة الحافظ والعلماء قديمًا كانوا يكتبون التصنيف، ويوزعون الكراريس على الطلبة، والطلبة كل واحد يعطي ملحوظة فالحافظ ينتفع بملحوظة تلميذه، الكتاب كيف يحرر، أنت بمفردك لا تستطيع أن تعمل هذه القصة لوحدك، لكن تجد تلميذ من تلامذتك يأتي ويقول لك يا شيخنا والله أنت أخطأت في الحاجة الفلانية، أو سقط من الكتاب الكلمة الفلانية وأنت تستدرك من هذا كلمة ومن هذا كلمة، الكتاب اكتمل ونضج وصار تمام، فطبعًا بعد التلاميذ الذين يحضرون عند الحافظ بن حجر العسقلاني حنفية فكان يأخذ ملزمة الحافظ بن حجر ويعطيها للبدر العيني، فساعات البدر العيني يأخذ المسألة كلها ويضعها وينسبها لنفسه، ولا يتعقب ولا يذكر اسم الحافظ لمزًا إلا إذا الحافظ أخطأ خطأً فيقول وقال بعضهم ويبدأ يتعقبه، وبعضهم هذا هو الحافظ بن حجر. فكان نوع من التشابه بينهم، والبدر العيني لما بدأ بَدأ نفسه قوي وكان لازم يكون شرح ليس له مثيل ولا له أخ، بدأ يقسم شرحه إلى تقسيمات مفيدة في الأول لكنه ما كاد يصل إلى نصف الكتاب حتى خف عمله، مل من طول الكتاب، إنما الحافظ بن حجر أول حديث مثل أخر حديث في هذا النفس، والذي ميز الحافظ وجعل كتابه فوق أنه من أهل التحرير وليس من أهل النقل، شيخه بن الملقن له شرح على صحيح البخاري، والحافظ بن حجر لما ذكر شرح شيخه