فهرس الكتاب
، قال، ليس له فيه كبير عمل، يشير إلى أن بن الملقن كان ينقل من كتب من سبقوه ولم يكن يحرر، لذلك أنا أقول يا إخواننا العلم إنما هو التحرير وليس هو النقل، ومعذرة أنا أخرج ثم أعود ثانية.
س: رجل مسافر إلى مكة أفضل نية لشرب ماء زمزم؟ حديث:"مَاءً زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"أنا كنت أذهب إلى تحسينه قديمًا ثم تبين لي أنه ضعيف،"مَاءً زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"وإن كان عمل به كثيرٌ من العلماء لكن عمل العلماء ما كان يتوقف على الحديث المرفوع بل إذا رأوا أي فاضل قال كلامًا حسنًا كان يستعملونه، انتبه للكلام، ممكن سفيان الثوري يقول كنت أقرأ في كتاب الطيوريات لأبي الحسين المبارك بن عبدالجبار السيوطي في انتخاب الحافظ أبي طاهر السلفي، كتاب الطيوريات هذا رائع وممتع للغاية لأن فيه أحوال كثيرة للسلف. فسفيان الثوري يقول فيه رجل ذكروا لي اسمه ظللت أطلبه عشرين سنة، لكي أعرف من هذا الرجل الذي هو من الأبدال، المهم أنه وجده يعمل في معجنة طين وهذا الكلام، فواحد ناداه باسمه، أظن لا أعرف اسمه، يا مكي أو يا مكين اسم على لحية، فأول ما وجد واحد ينادي يا مكين، هذا الاسم الذي يبحث عنه، فسأل عنه قال: هذا مكين بن من، الاسم الموجود وأنا لا أريد أن أخلط أنا الآخر، فقال: نعم هو، فناداه وقال له: أنا أبحث عنك منذ عشرين سنة، فقال له كن في حالك، قال له: قل لي كلمة، فقال له كلمةً استعملها سفيان في الحال، لا هذا حديث مرفوع ولا أن هذا الرجل من الصحابة ولا ما شابه ذلك. أهل الخير دائمًا إذا رأوا من يخدمهم في الخير قال كلمة من الخير يستعملونها، فهو اليوم لما مثلًا حتى في الحديث:"مَاءً زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"فيقول لك يجوز لأن يكون الثواب حقًا فيشرب ماء زمزم كما فعل عبد الله بن المبارك، لما روى هذا الحديث قال:"ربي إني أشربه لظمأ يوم القيامة"، والحافظ بن حجر