فهرس الكتاب
حديث البراء بن عازب الذي هو فيه قصة الرُماة يوم أحد لما الرسول - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- جعل على الرَّجّالة عبد الله بن جبير، روى هذا الحديث البخاري احتجاجًا، واحتجاجًا أي (في الأصول) .
وفي الصحيحين أيضًا من حديث البراء بن عازب لما قال رجل يا أبا عمارة:"أفررتم يوم حنين؟ قال: لا، والله ما فر رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-"ولكن كان أغلب الصحابة الذين خرجوا إلى القتال شبانًا وخرجوا حاسرين من السلاح، فهوازن طبعًا رماة لا تخطئ لهم رمية ولا يخطئ لهم سهم، فأول ما وجدوا مس القتال فروا إلى النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- وهو على بغلته الشهباء البيضاء يقول:"أَنَا الْنَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"، البخاري روى هذا الحديث عن عمر بن خالد الحرَّاني عن زُهير بن معاوية.
وأيضًا البخاري روى في صفة النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- أن رجلًا قال للبراء بن عازب:"أَكَانَ وَجْهُ الْنَّبِيِّ - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كَالْسَّيْفِ؟ قَالَ: لَا بَلْ كَانَ كَالْقَمَرِ" (يقصد بالسيف) أي كان طويلًا أم مستديرًا، وليس بالسيف أي وجهه حاد.
وفي الصحيحين أيضًا قصة تحويل القبلة، في قوله تعالي: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة:143) ، الصحابة سألوا عن إخوانهم الذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس فنزلت هذه الآية وهذا الحديث في الصحيحين.
وأيضًا في البخاري في قصة عدة أصحاب طالوت، البراء لم يشهد بدرًا إنما قال:"حدثني من شهد بدرًا أن عدة أصحاب النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كانوا كعدة أصحاب طالوت، وما جاز النهر إلا مؤمن"